أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تسلمها 34 صندوقا مختوما من السلطات السورية، تضم وثائق ومواد أرشيفية مرتبطة بـالبرنامج الكيميائي السوري السابق خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
ويشكل هذا التسليم، وفق المنظمة، خطوة جديدة في مسار التحقق الدولي من هذا الملف، بعد سنوات من الأسئلة العالقة حول طبيعة الأنشطة السابقة والمواقع التي لم يجر التصريح بها.
وثائق تخضع لفحص دولي
جاء الإعلان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، خُصصت لمناقشة مستجدات ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن الوثائق التي توصلت بها ستخضع لعمليات فحص وتحليل دقيقة من طرف خبراء مختصين.
وتهدف هذه العملية إلى تحديد طبيعة الأنشطة السابقة، والكشف عن أي معلومات أو مواقع لم تكن مدرجة ضمن التصريحات السابقة.
زيارات ميدانية داخل سوريا
أوضحت المنظمة أن فرقها أجرت، خلال الأشهر الماضية، عدة زيارات ميدانية داخل سوريا.
وتمكنت الفرق الدولية، خلال هذه الزيارات، من جمع وثائق إضافية ومعلومات تقنية مرتبطة بالبرنامج الكيميائي السابق.
وأشادت المنظمة بمستوى التعاون الذي أبدته السلطات السورية مع المفتشين الدوليين خلال هذه المرحلة.
ملف عالق منذ سنوات
يندرج هذا التطور ضمن المساعي الرامية إلى استكمال تنفيذ التزامات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
ويرتبط الملف بإغلاق القضايا العالقة بشأن المخزونات والأنشطة السابقة، التي ظلت موضوع متابعة دولية داخل مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ويرى مراقبون أن تسليم هذه الوثائق قد يساعد في توضيح جوانب ظلت غامضة لسنوات.
وقد يفتح هذا التطور المجال أمام تعاون إضافي بين دمشق والمنظمة الدولية، بهدف الوصول إلى تسوية نهائية لهذا الملف الشائك.

