يناقش أطباء ومتخصصون، ضمن ملتقى علمي تنظمه رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال بطنجة، مستجدات طبية دقيقة ترتبط بالذكاء الاصطناعي والعناية المركزة وتدبير الحالات الحرجة.
ويضع البرنامج العلمي للدورة قضايا حديثة في صلب النقاش الطبي، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسة الطبية. ومستجدات تدبير توقف القلب في الفترة المحيطة بالجراحة، إلى جانب التوصيات الحديثة الخاصة بالتخدير الموضعي.
الذكاء الاصطناعي في التخدير والإنعاش
ويفتح اليوم الأول من الملتقى نقاشا حول أمراض المناعة الذاتية في الإنعاش، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ودور الميكروبيوتا داخل أقسام العناية المركزة.
ويتضمن البرنامج ورشات تطبيقية متخصصة في التهوية الاصطناعية وعلاج الألم ومراقبة المرضى. بما يسمح للمشاركين بالاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة دوليا.
وتخصص أشغال اليوم الثاني لمناقشة تدبير المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر الفموية. ومستجدات تدبير المسالك الهوائية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في التخدير والإنعاش.
كما يناقش المشاركون التخدير في الجراحة الروبوتية. وأحدث التوصيات المرتبطة بالإنتان والعناية المركزة، باعتبارها من الملفات الطبية الدقيقة التي تطرح تحديات متزايدة أمام الممارسين الصحيين.
الحياة بعد العناية المركزة
ويعقد الملتقى جلسة اجتماعية مفتوحة تحت عنوان “الحياة بعد العناية المركزة والإنعاش”، لمناقشة الجوانب الصحية والإنسانية المرتبطة بمرحلة ما بعد العلاج داخل أقسام الإنعاش.
وتعرف هذه الجلسة مشاركة أطباء ومتخصصين وفاعلين مهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي. في محاولة لتوسيع النقاش من الجانب الطبي الصرف إلى ما يرافق تجربة الإنعاش من آثار إنسانية واجتماعية.
وأوضح رئيس الرابطة، الدكتور عزيز سدراوي، أن هذه الدورة تشكل محطة علمية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التوصيات الدولية والممارسات الطبية المعتمدة في مجال التخدير والإنعاش والعناية المركزة.
وأشار سدراوي إلى أن البرنامج العلمي لهذه السنة يركز على الابتكارات الحديثة والتحديات المستجدة التي تواجه الممارسين الصحيين. بما يساهم في تطوير جودة التكفل بالمرضى والارتقاء بالخدمات الصحية.
نقاش طبي مفتوح على المجتمع
ويأتي تنظيم هذه الدورة امتدادا لسلسلة لقاءات علمية دأبت الرابطة على تنظيمها خلال السنوات الماضية. وشملت قضايا طبية ومجتمعية متعددة.
وتناولت الدورات السابقة ملفات من بينها الأخطاء الطبية وحماية الطبيب، والإجهاض وصحة المرأة بين الطب والدين والقانون، والتبرع بالأعضاء البشرية، والعنف ضد الأطفال، والأمراض العصبية الانتكاسية.
كما شملت النقاشات السابقة التداعيات الصحية والاجتماعية لحوادث السير، وعلاج مرضى السرطان. بما يعكس توجه الرابطة نحو ربط النقاش الطبي بقضايا المجتمع.
وأضاف البلاغ أن رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال تؤكد، من خلال هذه المبادرة العلمية، حرصها على مواكبة مستجدات البحث العلمي وتطوير الكفاءات المهنية المتخصصة.
وتسعى الرابطة، بحسب المصدر ذاته، إلى تعزيز جسور التواصل بين الأطباء والأساتذة الجامعيين وطلبة الطب وأطر التمريض. بما يساهم في تحقيق التكامل داخل المنظومة الصحية والانفتاح على القضايا المجتمعية المرتبطة بالصحة.

