وقّعت مؤسستان مغربية و صينية اتفاقًا لتعزيز التعاون الثقافي و العلمي، مع التركيز على إرث ابن بطوطة وطريق الحرير، في خطوة توسّع التبادل الأكاديمي بين البلدين.
جاء ذلك، الأربعاء بالرباط، على هامش الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر و الكتاب. حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين فضاء الذاكرة التاريخية لابن بطوطة بطنجة ومتحف تاريخ النقل البحري بمدينة تشوانتشو الصينية.
تعاون ثقافي مغربي صيني حول ابن بطوطة
يهدف الاتفاق، بحسب ما أُعلن خلال التوقيع، إلى دعم البحث العلمي و الدراسات المرتبطة برحلات ابن بطوطة، إلى جانب تعزيز نشر المعارف المرتبطة بطريق الحرير. كما يتجه إلى توسيع مجالات التعاون بين المؤسستين عبر مشاريع مشتركة.
كما أكد مدير المتحف الصيني، لين هان، أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه نحو بناء شراكة “عملية وطويلة الأمد”. مشيرًا إلى أنها تشمل تطوير التبادل الأكاديمي، خاصة في سياق الفعاليات الثقافية مثل مهرجان الفنون الصينية العربية.
توسيع التبادل الأكاديمي و الحوار الحضاري
ويراهن الطرفان، وفق المعطيات المقدمة، على تحويل هذا الاتفاق إلى إطار دائم للتعاون، من خلال تشجيع البحث المشترك وتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب و الصين.
في هذا السياق، أوضح محمد الوعناية، رئيس الشركة المكلفة بتهيئة ميناء طنجة المدينة، أن هذه المبادرة تفتح المجال أمام تبادل المعرفة بين ثقافتين عريقتين، و تدعم التقارب الثقافي بين البلدين.
ويعرض فضاء ابن بطوطة، الذي افتتح سنة 2022 بطنجة، مسار الرحالة المغربي خلال 29 سنة من الأسفار. فيما يبرز المتحف الصيني وصوله إلى ميناء تشوانتشو، باعتباره محطة ضمن التبادلات البحرية بين العالمين العربي و الصيني.
سياق تنظيم المعرض الدولي للنشر و الكتاب
ويندرج توقيع هذه المذكرة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر و الكتاب، المنظم بالرباط من 1 إلى 10 ماي، بمشاركة مئات العارضين من المغرب و عدد من الدول.
ويعرف الحدث حضور 891 عارضا يمثلون نحو 60 بلدا من مختلف القارات. ما يجعله فضاءً لتقاطع المبادرات الثقافية و تعزيز الشراكات الدولية.

