قال النقيب عبد الرحيم الجامعي، المحامي بهيئة الرباط، إن حركة 20 فبراير خلقت مناخا سياسيا آخر، على اعتبار أنها رفعت شعارات حقوق الإنسان، والحريات، والعدالة والقضاء على الفساد، ودخل المغرب على عقبها في إطار ما يسمى بمسلسل إصلاح العدالة.
وتابع في كلمته، خلال ندوة إصلاح العدالة وسؤال الديمقراطية: الأبعاد السياسية والدستورية والحقوقية التي نظمتها الكتابة الاقليمية لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، أن 20 فبراير حملت الإصلاحات للواجهة ورفعت التحدي، منبها إلى أن العديد من الأحزاب لم تكن في مستوى اللحظة حيت هناك من صمت وهناك من اختبئ، فيما كان المواطن متقدما فيها وقدم تضحيات لفتح الباب نحو المستقبل.
ويرى الجامعي، أن هذه الطفرة التي شهدها المشهد السياسي والحقوقي بالمغرب بعد هيئة الإنصاف والمصالحة وبعد الدستور لم تكن كافية فعلا لنقول أن المغرب أسس أو وضع ركيزة دولة الحق والقانون، موردا أن الأهم ظل غائبا، إذ “ظل الخلط بين السلط حاضرا، والمؤسسات القضائية ضعيفة بل بالدستور أصبحت داخل قالب آخر من الهيمنة الإدارية والعقلية القديمة”، وفق المتحدث.
وأضاف المحامي بهيئة الرباط، أن القضاء خرج من هيمنة الدولة إلى هيمنة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مبرزا أن “هيمنة المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصبحت عبئا على استقلالية القضاء لأن العلاقة الإدارية والوظيفية بين المجلس وبقية القضاء علاقة يحكمها الخوف والاضطراب لا علاقة اطمئنان وشجاعة وجرأة”.
ويظهر هذا الاضطراب بحسب الجامعي، في طبيعة الأحكام التي نشعر أنها لا تمث للأحكام العادلة بصلة.

