في إطار تنفيذ القانون رقم 14-25 المعدل والمتمم للقانون رقم 47-06 المتعلق بمالية الجماعات الترابية، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن بدء عملية تنقيل لموظفي الخزينة العامة للمملكة، بهدف دعم ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز الحكامة الترابية، التي نص عليها دستور 2011 ودعمها الملك محمد السادس.
وتتضمن هذه العملية إحداث 92 قباضة جماعية جديدة، تشكل المرحلة الأولى لبناء شبكة محاسبية ترابية قريبة من المواطنين وفعّالة في إدارة الموارد المالية للجماعات الترابية. وقد بدأ تعيين القابضين الجماعيين، في حين يخضع الموظفون الحاليون لبرنامج تكوين موجّه لتأهيلهم لمهامهم وفق المعايير التقنية والتدبيرية المعتمدة.
وأكدت الوزارة أن إعادة نشر الموارد البشرية للخزينة العامة سيتيح تحقيق ربح مزدوج: الحفاظ على مكتسبات الموظفين وتثمين خبرتهم ومسارهم المهني، مع إتاحة الفرصة لهم لتطوير مهارات جديدة ضمن إدارة محلية متجددة.
وأوضحت الوزارة أن عملية التنقيل ستتم وفق ثلاثة أشكال رئيسية، تتيح للموظفين حرية الاختيار: الوضع رهن الإشارة، الإلحاق، أو الإدماج في أنظمة موظفي وزارة الداخلية، مع الالتزام بالحفاظ على الحقوق المكتسبة.
كما أشارت إلى أن الموظفين غير المعنيين بهذه الحركة سيتم إعادة توزيعهم وتأهيلهم للقيام بمهام استراتيجية أخرى داخل الخزينة أو باقي مديريات وزارة الاقتصاد والمالية، لضمان استمرارية العمل وكفاءة الأداء المالي على الصعيد الوطني.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة لتحديث النظام المالي للجماعات الترابية، مع التركيز على سرعة التنفيذ، وتوفير الدعم والمواكبة للموظفين لضمان انتقال مهني سلس وهادئ، وحماية الديون المستحقة للجماعات من أي مخاطر مرتبطة بالتقادم.
وأكدت الوزارة أن متابعة عناصر هذا الورش الوطني ستكون عن كثب لضمان تحقيق أهدافه، وترسيخ الكفاءات وتعزيز الثقة في الإدارة المالية المحلية.

