أعلنت السلطات المحلية بعدد من عمالات وأقاليم المملكة عن إطلاق عملية واسعة لتعويض رخص الثقة الورقية القديمة ببطاقات إلكترونية بيومترية لفائدة سائقي سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، وذلك كإجراء لإنهاء العمل بالوثائق التقليدية وتعميم نظام رقمي يسمح بضبط قاعدة بيانات السائقين المهنيين وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتهدف هذه المبادرة، التي تشرف عليها الأقسام الاقتصادية بالعمالات بتنسيق مع المصالح الأمنية، إلى عصرنة آليات تنقيط السائقين في المحطات، حيث ستمكن البطاقة الجديدة من القراءة الآلية للمعطيات وتسهيل عمليات المراقبة الطرقية، إلى جانب الحد من ظاهرة “السائقين الدخلاء” وغير المتوفرين على التراخيص القانونية، وضمان احترام شروط الممارسة المهنية.
وشددت السلطات في إعلاناتها على ضرورة التزام المهنيين بالحضور وتقديم الوثائق المطلوبة في الآجال المحددة، وذلك لضمان استمرارية مزاولتهم للمهنة تحت غطاء قانوني حديث يواكب التحول الرقمي الذي تعتمده مصالح وزارة الداخلية في تدبير هذا القطاع.
وسبق أن أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن إطلاق عملية واسعة لجرد وتحيين وتدقيق وضعية رخص الثقة المسلمة لسائقي سيارات الأجرة، مع ربط تجديد الرخص المنتهية الصلاحية بالالتزام الصارم بالشروط التنظيمية المؤطرة للمهنة، وعلى رأسها التفرغ المهني وعدم ممارسة أي نشاط آخر مواز، وذلك لتحسين جودة خدمات النقل بواسطة سيارات الأجرة.
وأوضح أن مزاولة مهنة سائق سيارة الأجرة وتقديم خدمات النقل تخضع لضوابط قانونية وتنظيمية دقيقة، تسهر على تنزيلها السلطات الإقليمية المختصة، وفقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.63.260 المتعلق بالنقل بواسطة السيارات عبر الطرق، والذي ينظم قطاع سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني ويحدد شروط منح الرخص للأشخاص المؤهلين.
وشدد المسؤول الحكومي على أن القرارات التنظيمية تهدف إلى حصر استغلال رخص الثقة في فئة السائقين المهنيين المستوفين للشروط المحددة، وضمان تقديم خدمات سيارات الأجرة بشكل مستمر، تفاديا لأي خصاص محتمل في عدد السائقين المزاولين فعليا أو في عرض الخدمات، موضحا أن العديد من هذه القرارات تشترط عدم ممارسة أي نشاط مهني آخر بالتوازي مع سياقة سيارة الأجرة.

