ردّ وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، على الرسالة المفتوحة التي وجهها إليه المحامي والنقيب السابق عبد الرحيم الجامعي بشأن اعتقال الناشطة ابتسام لشكر، معتبرا أن الواقعة لا تدخل في نطاق حرية الرأي والتعبير كما يحميها القانون والدستور، وإنما تندرج في خانة الإساءة الصريحة للمقدسات الدينية.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحاته الرسمية بموقع فيسبوك ردا على الجامعي، أن حرية التعبير ليست حقا مطلقا، بل تخضع لضوابط تشريعية وأخلاقية، مشيرا إلى أن الدستور المغربي، والقوانين الوطنية، والمواثيق الدولية، وكذلك اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كلها تمنع الأفعال التي تمسّ عقيدة الشعوب أو تهدد سلمها الديني.
وانتقد الرميد أسلوب الجامعي في مخاطبته عبر رسالة علنية، قائلا إن مثل هذا النقاش مكانه الطبيعي أروقة المحاكم وأدوات الدفاع القانونية، وليس المنابر الإعلامية، مؤكدا أنه مارس حقه كمواطن في التبليغ عن أي فعل يمس بالدين الإسلامي أو ثوابته.
وتعود أحداث القضية إلى مساء الأحد الماضي، حين أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الناشطة ابتسام لشكر بمدينة الرباط، بعد تداول صورة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي ترتدي قميصا يحمل عبارات اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية.
وأفاد بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط أن المشتبه فيها وُضعت تحت الحراسة النظرية، قبل أن تُتابع بتهمة سبّ الذات الإلهية.
وعُقدت أولى جلسات محاكمتها اليوم الخميس، حيث قررت المحكمة الابتدائية تأجيل النظر في الملف إلى يوم الأربعاء 28 غشت الجاري، لإتاحة الوقت أمام هيأة الدفاع للاطلاع على تفاصيل القضية.
وتسببت الواقعة في موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر الأمر إساءة صريحة للدين، ومن دعا إلى التعامل معها في إطار حرية التعبير.

