عيّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدبلوماسي إيغور بيليايف سفيرا فوق العادة ومفوضا للاتحاد الروسي لدى المغرب. في خطوة لافتة بالنظر إلى مواقف سابقة أدلى بها حول ملف الصحراء خلال فترة عمله سفيرا لموسكو في الجزائر.
تعيين روسي يستحضر ملف الصحراء
وأوردت وسائل إعلام روسية رسمية، الثلاثاء، أن بيليايف سيقود التمثيلية الدبلوماسية الروسية في الرباط. بعد مسار دبلوماسي ارتبط بشكل خاص بالمنطقة المغاربية.
وشغل بيليايف منصب سفير روسيا لدى الجزائر بين يوليوز 2017 وماي 2022. وهي فترة تزامنت مع توترات إقليمية مرتبطة بملف الصحراء. ومع تحولات في مواقف عدد من العواصم الأوروبية من المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
تصريحات سابقة أثارت جدلا
وأثار السفير الروسي الجديد لدى المغرب جدلا في أبريل 2022، عقب مقابلة مع وسيلة إعلام جزائرية. جاءت بعد إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في مارس من السنة نفسها، دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.
واعتبر بيليايف، في تلك المقابلة، أن الموقف الإسباني ربما جاء نتيجة “ضغوط من بعض الأطراف”. مشيرا إلى أن إسبانيا، باعتبارها قوة استعمارية سابقة، تتحمل “مسؤولية خاصة تجاه الشعب الصحراوي”.
وأضاف الدبلوماسي الروسي حينها أن مدريد دافعت، على مدى عقود، عما وصفه بـ“حق الشعب الصحراوي”. وهي عبارات قرئت على نطاق واسع باعتبارها اقترابا من الطرح الذي تروّج له جبهة البوليساريو.
الرباط أمام دبلوماسي يعرف المنطقة
وجاءت تلك التصريحات، في حينها، خارج الإطار المعتاد للتحفظ الدبلوماسي، خصوصا أن الأمر يتعلق بملف حساس في العلاقات المغاربية، وبقضية مركزية في السياسة الخارجية المغربية.
وأعفي بيليايف من مهامه سفيرا لروسيا لدى الجزائر بعد نحو شهر من تلك التصريحات، قبل أن يعود اسمه الآن إلى الواجهة من بوابة التعيين في الرباط.
ويمنح هذا التعيين بعدا خاصا لمهمة السفير الروسي الجديد لدى المغرب، ليس فقط بسبب خبرته في المنطقة، بل أيضا بسبب الذاكرة السياسية التي ترافق مواقفه السابقة من ملف الصحراء.

