كشف عبد الكريم الشافعي، رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، ورئيس الجمعية المغربية لتوجيه المستهلك بالمغرب الكبير، أن المضاربة والاحتكار والوسطاء هم أسباب ارتفاع سعر السردين بعدد من المدن، داعيا الحكومة إلى التدخل لضمان عدم غياب هذه المادة عن الموائد الرمضانية.
وأوضح نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لـ”سفيركم”، أن ارتفاع ثمن سمك السردين، الذي يتراوح الكيلوغرام الواحد منه بين 30 و 50 درهما ببعض المدن، جعله يغادر موائد المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، مبرزا أن هذا الغلاء يطرح عدة استفسارات في مغرب يتوفر على ساحلين.
وفسرت حماية المستهلك ارتفاع الأسعار بما يعرفه السوق الوطني من مضاربات واحتكارات وتدخل غير مشروع للسماسرة والوسطاء بهدف تحقيق الربح السريع على حساب جيوب المستهلكين، ما جعل هذا العنصر الغذائي بعيد عن متناول شريحة واسعة من المجتمع المغربي.
وتساءل الشافعي عن الأطراف المسؤولة عن ارتفاع أسعار الأسماك في الوقت الذي تشير فيه التصريحات الرسمية إلى وفرة الأسماك وبأثمنة مناسبة، وأضاف أن هذه المعطيات خلقت موجة استياء في صفوف المواطنين، وأن الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمواطنين أصبحا، بحسبه، مهددان بسبب ارتفاع الأسعار.
وواصل أن المواطن أصبح يطالب فقط بالأسماك السطحية، من قبيل “السردين” و”الشرن” و”الكابايلا”، بينما من حقه الاستفادة من الأسماك الحرة، داعيا الحكومة إلى التحرك قبل فوات الأوان وعدم ترك المواطنين يواجهون تداعيات هذا الغلاء، لا سيما وأن السمك عنصر أساسي في الموائد الرمضانية، ويستهلك بكثرة خلال هذا الشهر الكريم.
وخلص الشافعي إلى دعوة الجهات المختصة إلى تكثيف المراقبة للأسواق من الميناء إلى تجار التقسيط، وتنظيم السوق، وكذا مراقبة الأسعار، وتفعيل آليات الجزر بحق كل من يخل بقواعد المنافسة الشريفة، طبقا لمقتضيات القانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، معتبرا أن المستهلك يبقى الحلقة الأضعف في غياب الحزم في مواجهة مثل هذه الممارسات.

