ناقش لقاء علمي بمراكش التحديات الصحية والرقمية المرتبطة بكبار السن، في سياق التحولات الديمغرافية التي يعرفها المغرب. وما تفرضه من حاجيات جديدة على المنظومة الصحية.
ونظم هذا اللقاء، الإثنين بالمكتبة الوسائطية الكدية، تحت عنوان “صحة كبار السن 2030: رؤى متقاطعة حول الشيخوخة الصحية”، بمشاركة باحثين وأطباء وأساتذة جامعيين وأطر صحية.
الشيخوخة الصحية أمام تحولات ديمغرافية
ركز اللقاء على مواكبة ارتفاع نسبة الشيخوخة داخل المجتمع، وترسيخ ثقافة الشيخوخة النشيطة. مع بحث سبل تقوية التعاون بين الفاعلين الأكاديميين والمؤسسات الصحية.
واستعرض المشاركون أبرز المقاربات العلمية لتحسين جودة حياة كبار السن. إلى جانب الأسس المفاهيمية والإحصائية للشيخوخة، والسياسات الصحية الموجهة للمسنين بالمغرب.
وتناول النقاش أيضا استراتيجيات الشيخوخة الناجحة، والتقييم الصحي الشامل لكبار السن، وأهمية التعلم مدى الحياة. والعلاقة بين الطفولة والشيخوخة من منظور طبي وإنساني.
الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في رعاية المسنين
كما تطرق المشاركون إلى مسارات العلاج والابتكار والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي. إلى جانب حقوق كبار السن وتطوير التكفل بالمرضى المسنين المصابين بالسرطان.
وناقش اللقاء التعامل مع كبار السن في أقسام المستعجلات، والفرص والتحديات التي تطرحها الصحة الرقمية، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الصحية الموجهة لهذه الفئة.
وسلطت المداخلات الضوء على تجربة المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش في رقمنة الملف الطبي. وتطوير الطب عن بعد في مجال طب الشيخوخة.
وتوقفت العروض عند جودة حياة المرضى المسنين المصابين بالسرطان، والعوامل المؤثرة في تحسين ظروف التكفل بهم. خاصة على مستوى جهة مراكش آسفي.
توصيات لتطوير البحث والتكوين
واختتم اللقاء بتوصيات دعت إلى تعزيز البحث العلمي في مجال الشيخوخة، وتطوير السياسات العمومية الموجهة لكبار السن، وتوسيع استعمال التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الصحية.
وشددت التوصيات على دعم التكوين المستمر للأطر الطبية والتمريضية، بما يسمح بتقديم رعاية صحية متكاملة تراعي كرامة المسنين وترتقي بجودة حياتهم.
وعرف اللقاء توقيع اتفاقية شراكة بين الرابطة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة والتحالف الأورو-مغربي لطب الشيخوخة وعلوم المسنين، بهدف تطوير التعاون في البحث العلمي والتكوين والتوعية الصحية.

