تتجه العلاقات المغربية السويسرية نحو مأسسة أعمق للشراكة الثنائية. حيث انتقل البلدان من مرحلة التنسيق الدبلوماسي التقليدي إلى وضع آليات عمل مشتركة تستهدف ملفات استراتيجية، وعلى رأسها تدبير تدفقات الهجرة والأمن والقضاء. في سياق دينامية إيجابية تطبع روابط الرباط وبرن.
دينامية سياسية متصاعدة
وشكلت المباحثات التي أجراها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الجمعة بالعاصمة السويسرية برن، مع إينيازيوف كاسيس، نائب رئيس الكنفدرالية السويسرية ورئيس وزارة الشؤون الخارجية، محطة لتقييم التقارب في وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في العلاقات المغربية السويسرية. كما يأتي هذا اللقاء ليعزز تكثيف اللقاءات الثنائية في المحافل الدولية. ويؤكد رغبة البلدين في الارتقاء بالحوار السياسي إلى مستويات تلبي الطموحات الاقتصادية والدبلوماسية الراهنة.
ملف الهجرة.. من التنسيق إلى المؤسسة
وفي شق تقني وقضائي، تباحث بوريطة مع “بيت يانس”، المستشار الفيدرالي ورئيس وزارة العدل والشرطة السويسرية، حيث تركزت النقاشات على سبل تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والقضائية. وكان ملف الهجرة حاضراً بقوة كأحد ركائز الشراكة بين الطرفين. خاصة بعد النجاح الذي حققه “الفريق الدائم المشترك للهجرة” الذي أطلق في شتنبر 2023، والذي يعد إطاراً للتشاور المعمق حول الأبعاد المختلفة للظاهرة.
أجندة 2026 والتعاون الإقليمي
كما اتفق الجانبان على تنظيم حدث دولي مشترك خلال عام 2026. تزامناً مع الرئاسة السويسرية لـ “مسار الرباط”. ويهدف هذا النشاط إلى الاحتفاء بالذكرى العشرين لانطلاق هذا المسار الذي بدأ من العاصمة المغربية عام 2006. مما يعكس الثقة السويسرية في المقاربة المغربية لتدبير ملفات الهجرة والتنمية على الصعيدين القاري والدولي.

