أبطل المجلس الدستوري السنغالي قانون مراجعة الدستور، الذي أقرته الجمعية الوطنية يوم 29 يونيو 2026. وجاء القرار عقب طعن مستعجل قدمه الرئيس باسيرو ديوماي فاي، بسبب خروقات مرتبطة بمسطرة اعتماد التعديل داخل البرلمان.
وأكد المجلس، في قراره رقم 6/C/2026، أن القانون رقم 18/2026 مخالف للدستور. وأفادت وكالة الأنباء السنغالية بأن القرار سيُنشر في الجريدة الرسمية، وفي كل الجهات التي تقتضي الضرورة إبلاغها به.
طعن رئاسي في مسطرة تعديل الدستور
أحال الرئيس السنغالي القانون، الثلاثاء، على المجلس الدستوري ضمن مسطرة استعجالية. واستند الطعن إلى وجود مخالفة في الإجراءات التي اعتمدتها الجمعية الوطنية خلال المصادقة على التعديل الدستوري.
وقبل المجلس الدستوري السنغالي طلب الرئيس من حيث الشكل، قبل أن يدرس مضمونه. وانتهى النظر في الملف إلى إسقاط القانون ومنع دخوله حيز التنفيذ.
ودفع رئيس الجمعية الوطنية، في مذكرته الجوابية، بعدم اختصاص المجلس بالنظر في القضية. واعتبر أن النص موضوع الطعن يكتسي قيمة دستورية، ولا يخضع بالتالي لمراقبة مدى مطابقته للدستور.
ورفض المجلس هذا الدفع، وأقر باختصاصه في مراقبة المسطرة التي جرى عبرها اعتماد القانون. وقضى بعد ذلك بمخالفة التعديل للدستور.
التعديل كان سيُحدث محكمة دستورية
اقترح ستة نواب من المجموعة البرلمانية لحزب “باستيف” مشروع القانون الدستوري رقم 17/2026. وتضمن النص مراجعة عدة مقتضيات دستورية، من بينها إنشاء محكمة دستورية واعتماد قواعد مؤسساتية جديدة.
وصادقت الجمعية الوطنية على المقترح يوم 29 يونيو، ليحمل بعد اعتماده رقم 18/2026. غير أن قرار المجلس الدستوري أوقف مساره، وأصبح دخوله حيز التنفيذ غير ممكن.

