أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير حكمها بإدانة الأساتذة الذين قاموا بالإبلاغ عن قضية السرقة العلمية بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، حيث قضت بالحبس موقوف التنفيذ وتغريمهم مبلغ 10 ملايين سنتيم.
وفي الدعوى العمومية، تم مؤاخذة المتهمين، وهما الأستاذان المبلغان “ه.م” و “ع.أ”، على ما نسب إليهما، وحكمت المحكمة على كل واحد منهما بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، إضافة إلى غرامة نافذة قدرها 5000 درهم مع الصائر، بشكل تضامني.
أما في الدعوى المدنية التابعة، فقد تم قبولها شكلا، وأقرت المحكمة بأداء المتهمين، بشكل تضامني، لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 100 ألف درهم مع الصائر، مع الإجبار في حدود المبالغ المحكوم بها، بينما رُفضت باقي الطلبات.
وترجع تفاصيل القضية إلى نهاية سنة 2023، حين قام الأساتذة بإرسال مراسلة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورئاسة جامعة ابن زهر، ومدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، يتهمون فيها إدارة المؤسسة بالتواطؤ في ملف سرقة علمية تورط فيه أحد الأساتذة، وتلتها مراسلات أخرى كان آخرها في مارس الماضي.
وزعم الأساتذة أنه بعد مراجعة ملف التأهيل الجامعي للأستاذ المعني، الذي نوقش بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتاريخ 20 دجنبر 2008، تبين أنه سرق 56 صفحة من إحدى أطروحات الدكتوراه التي نوقشت بكلية العلوم بالرباط بتاريخ 08 فبراير 2008.
وأوضح المبلغون أن الأستاذ المذكور في الجزء المتعلق بالبحث العلمي من ملف تأهيله الجامعي قام “بنسخ كامل وحرفي من الصفحة 76 إلى الصفحة 143 من أطروحة الدكتوراه، ولصقها في ملفه الجامعي من الصفحة 23 إلى الصفحة 79”.
وأشاروا كذلك إلى أن الأستاذ نفسه استحوذ على مقال علمي، “غير ترتيب الأسماء ونسب المقال لنفسه ليتمكن من مناقشة تأهيله الجامعي”، مؤكدين أنه “كان عضوا في اللجنة التقنية للندوة مع مجموعة من أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، مما يثبت اطلاعه على أعمال البحث المقدمة في الندوة، وإصراره على إرسال مقالة الباحث إلى مجلة أخرى رغم توقيعه عقد حقوق النشر مع مجلة IEEE، ثم توقيع عقد جديد لنفس البحث مع مجلة PCN بعد مرور سنة على العقد الأول”.
كما أبرز المبلغون أن الأستاذ “لم يكتفِ بالسطو على أعمال الباحث “ب.ب” ونسبها لنفسه، بل زوّر معلومات مجلة PCN عبر التصريح بالشرف في عقد حقوق النشر بأن العمل لم يُنشر من قبل، بينما كان يعلم يقينا أن IEEE قد نشرت هذا العمل، والذي ضمنه الباحث في أطروحته للدكتوراه التي نوقشت بكلية العلوم بالرباط بتاريخ 08 فبراير 2008″.

