يدخل المنتخب المغربي مونديال 2026 بصورة مختلفة عن نسخ سابقة، بعدما بات ينظر إليه، وفق إذاعة “أوندا سيرو” الإسبانية. كواحد من أكثر المنتخبات إثارة للحذر على الساحة الدولية، وليس فقط كقوة إفريقية صاعدة.
واعتبرت الإذاعة الإسبانية، في تقرير نشرته على موقعها، أن مسار “أسود الأطلس” في كأس العالم 2022 بقطر. حين بلغوا نصف النهائي، غيّر موقع المغرب داخل خريطة كرة القدم العالمية. وجعله يدخل النسخة المقبلة بطموحات أوسع.
المغرب في مونديال 2026 بذاكرة إنجاز قطر
وترى “أوندا سيرو” أن الدينامية التي خلقها مونديال قطر ما تزال حاضرة في مسار المنتخب المغربي. خاصة بعد الأداء الذي بصم عليه خلال التصفيات الإفريقية.
وأبرزت الإذاعة أن المغرب كان المنتخب الوحيد الذي حقق مسارا كاملا دون تعثر. مستندا إلى انتصارات مقنعة وأداء جماعي وصفته بالمتحكم والمنظم.
وتضع هذه المعطيات المنتخب المغربي في موقع متقدم قاريا، باعتباره قائد كرة القدم الإفريقية في المرحلة الحالية. ومرشحا جديا للذهاب بعيدا في البطولة.
وهبي أمام اختبار التوقعات العالية
وتفتح هذه الحملة العالمية تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي خلف وليد الركراكي على رأس المنتخب المغربي.
ويرى التقرير الإسباني أن وهبي يدخل هذا الموعد وهو مطالب بتدبير سقف مرتفع من التوقعات. بعدما راكم نتائج لافتة مع منتخب أقل من 20 سنة.
وتشير الإذاعة إلى أن عددا من المتابعين باتوا يعتبرون بلوغ ربع النهائي هدفا أدنى بالنسبة للمغرب. بينما يظل الحلم الأكبر مرتبطا بإحراز أول لقب عالمي لكرة القدم الإفريقية.
مجموعة قوية ومواجهة بارزة أمام البرازيل
أوقعت قرعة مونديال 2026 المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة، إلى جانب البرازيل وإسكتلندا وهايتي.
وترى “أوندا سيرو” أن المغرب يملك ما يكفي من العناصر لعبور الدور الأول. معتبرة أن المواجهة أمام منتخب البرازيل ستكون أبرز مباريات هذه المجموعة.
ويحمل هذا الاختبار بعدا خاصا، لأن المنتخب المغربي يدخل البطولة هذه المرة بوضع مختلف، بعد أن أصبح خصما يحسب له حساب من قبل المنتخبات الكبرى.
نجوم أوروبا يقودون طموح المغرب
يرتكز المنتخب المغربي، بحسب التقرير ذاته، على نواة من اللاعبين المجربين في كبرى البطولات الأوروبية.
وبرز إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، كأحد أبرز الأسماء خلال التصفيات، بعدما فرض نفسه ضمن العناصر المؤثرة في المنظومة الهجومية.
وتضم لائحة الأسماء البارزة أيضا يوسف النصيري، عز الدين أوناحي، إسماعيل صيباري، وأيوب الكعبي، وهي عناصر تمنح المنتخب المغربي خيارات هجومية متعددة.
كما توقفت الإذاعة عند مكانة أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان، وقدمته كأحد أكثر اللاعبين الأفارقة تأثيرا في العالم، بالنظر إلى سرعته وقوته وانضباطه التكتيكي.
صلابة تكتيكية كسرت صورا نمطية
تؤكد “أوندا سيرو” أن المنتخب المغربي واصل تطوره بشكل واضح، ونجح في كسر عدد من الصور النمطية المرتبطة بكرة القدم الإفريقية.
واستحضرت الإذاعة مسار مونديال 2022، حين لم يستقبل المغرب سوى هدف واحد خلال مبارياته الخمس الأولى أمام منتخبات من الصف الأول.
وتربط الإذاعة هذا المسار بصلابة دفاعية واضحة، وتنظيم تكتيكي متقدم، وقدرة على ممارسة ضغط عال، وهي عناصر جعلت المنتخب المغربي أكثر نضجا منذ إنجاز قطر.
وتخلص الإذاعة الإسبانية إلى أن تأكيد المغرب لطموحاته منذ دور المجموعات قد يفتح أمامه مسارا واعدا في مونديال 2026، في ظل منتخب لم يعد يكتفي بالمشاركة، بل يتحرك بمنطق المنافسة على أبعد مدى.

