انضم المغرب إلى جهود الدعم الأوروبية لمواجهة موجة الحرائق التي اجتاحت عددا من المناطق في إسبانيا، حيث قررت السلطات المغربية إرسال طائرتين من نوع “كانادير” للمشاركة في عمليات إخماد النيران.
وأوضح خبر نشرته صحيفة “La Razon” الإسبانية، أن هذه الخطوة تأتي بعد أن كانت الطائرات في البرتغال ضمن مهام للمساعدة في إطفاء الحرائق هناك، وذلك استجابة لطلب رسمي كانت قد تقدمت به لشبونة إلى الرباط.
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الألمانية في مدريد أن 67 عنصرا من فرق الإطفاء الألمان، مدعومين بـ21 آلية، سيتوجهون إلى إسبانيا للمشاركة في مواجهة هذه الحرائق التي وُصفت بالمدمرة.
ولفت المصدر ذاته إلى أنه من المرتقب أن تعمل فرق الإطفاء الألمانية جنبا إلى جنب مع الطائرات المغربية “كانادير” المنتشرة في شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأودت هذه الحرائق، بحسب تقارير إسبانية، بحياة أربعة أشخاص على الأقل، بينهم عنصر من فرق الإطفاء توفي إثر انقلاب شاحنته في مقاطعة ليون، إضافة إلى ثلاثة رجال آخرين، اثنان منهم متطوعان، فارقوا الحياة متأثرين بجروح خطيرة أصيبوا بها أثناء محاولتهم التصدي لحرائق الغابات.
وأكدت بيانات رسمية أن الوضع الحالي يُعد الأخطر منذ سنة 1994، حيث تخطت الحرائق المندلعة حاليا في إسبانيا كل الأرقام المسجلة سابقا، متجاوزة المساحة القياسية التي التهمتها النيران سنة 2022 والتي بلغت 3060 كيلومتر مربع.
وكانت لشبونة قد تقدمت بطلب رسمي إلى المغرب للحصول على دعم جوي عاجل لمواجهة الحرائق التي اجتاحت شمال البرتغال هذا الشهر، بعدما وجدت نفسها في وضع حرج بعد تعطل الطائرات الثلاث المستأجرة لهذا الموسم.
وجدير بالذكر أيضا أن المملكة المغربية استجابت بسرعة للبرتغال وأرسلت ثلاث طائرات من طراز “كانادير” لتعزيز جهود الإطفاء في حريق “ترانكوسو”، حيث انضمت هذه الطائرات إلى 6 فرق جوية أخرى لمواجهة النيران التي التهمت أزيد من ثمانية آلاف هكتار بالمنطقة.

