أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن تنظيم وقفات احتجاجية وحمل الشارة داخل المقاولات الإعلامية، مرفوقة بتوقف مؤقت عن العمل، تعبيرا عن القلق والاستياء من الأوضاع المرتبطة بتأخر صرف أجور الصحافيين والصحافيات.
ودعت في ذات السياق إلى تنظيم وقفة احتجاجية مركزية بمدينة الرباط، مشيرة إلى الإعلان عن مكانها وتاريخها لاحقا، احتجاجا على ماوصفته ب”الوضع المأزوم” الذي يعيشه القطاع، ومطالبة بتدخل عاجل وفوري.
واعتبرت النقابة في بلاغ لها أن تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين والعاملين بقطاع الصحافة المكتوبة استهتار،بحقوق الأجراء، مهما كانت مبرراته، موردة في بلاغ لها أنه تصرف يعكس “العشوائية” التي سبق أن نبهت إليها في مختلف مراحل تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة.
وتابعت أن المقاولات الصحفية وعلى اعتبار أنها الجهة الوحيدة المعنية قانونيا بصرف أجور مستخدميها، تتحمل كامل المسؤولية في تقديم التوضيحات اللازمة ومعالجة ماوصفته ب”الاختلال” بالسرعة المطلوبة، بدل ترك الأجراء عرضة للقلق والتخبط في البحث عن أسباب هذا التأخير ومسبباته.
وأشارت النقابة إلى أن العاملين بالقطاع دخلوا السنة الخامسة على التوالي وهم يتوصلون بأجورهم مباشرة من صندوق دعم الصحافة، وفق ماتم اعتماده خلال جائحة كوفيد-19، في حين كان من المفترض تجاوزها منذ زمن، باعتماد مقاربة تشاركية تُمكّن من الإفراج عن الدعم المخصص للمقاولات، وتعيد العلاقة الشغلية إلى مسارها الطبيعي بين الأجراء والمؤسسات الصحفية.
النقابة شددت أيضا على أن الاستمرار في تمطيط صيغة الدعم الحالية يشكل مساسا مباشرا بعدد من الحقوق الأساسية للعاملين بالقطاع، سواء فيما يتعلق بالأقدمية، أو بشروط التعاملات البنكية، فضلا عن كونه نابعا من غياب رؤية واضحة وشاملة لهذا الدعم. رؤية تتطلب وفقا لذات المصدر شجاعة سياسية وشفافية حقيقية، تضمن استفادة عادلة ومتوازنة للمقاولات، كل حسب وضعها داخل النسيج المقاولاتي.
ودعت النقابة في سياق متصل، إلى الإسراع بإخراج الدعم، مع إعادة هيكلة وتقوية اللجنة المكلفة به عبر تمثيلية حقيقية للمهنيين، وقبل ذلك الحسم النهائي في الاتفاقية الجماعية، باعتبارها شرطا رئيسيا للاستفادة من الدعم، مع إدماج مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحت إشراف الوزارة الوصية، وتمكين الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين من حقوقهم بأثر رجعي.

