أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة الخميس الماضي، أن الاقتصاد الوطني سجل نسبة نمو بلغت 4,8% خلال الفصل الأول من سنة 2025، وعزى هذا الأداء الإيجابي إلى التحسن الملحوظ في عدة قطاعات أساسية، من ضمنها القطاع الفلاحي والصناعي والخدماتي، ما يعكس بداية انتعاش تدريجي للاقتصاد الوطني بعد سنوات من التحديات.
وقد تقاطعت هذه المعطيات الرسمية، مع ما ورد في تقرير المندوبية السامية للتخطيط، الصادر قبل نحو أسبوعين، والذي أكد بدوره أن نسبة النمو الاقتصادي خلال نفس الفترة بلغت 4,8%، حيث يعتبر هذا التطابق سابقة في التنسيق بين المؤسستين، حيث كان التباين بين الأرقام الرسمية للحكومة وتقديرات المندوبية سمة معتادة في السنوات السابقة.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي ساري رشيد، إن “أول ملاحظة يمكن تسجيلها، هي تطابق الأرقام المعلنة من الحكومة، مع ما أعلنته المندوبية السامية للتخطيط، وهو ما لم يكن يحصل سابقا، حيث لأول مرة نرى انسجاما في نسبة النمو بين المؤسستين، حيث أجمعتا معا على نسبة 4,8% خلال الفصل الأول من سنة 2025، وهذا يعطي مصداقية أكبر للمعطيات الرسمية.”
وأضاف ساري رشيد في تصريح لموقع “سفيركم”، أنه” في السابق كنا نلاحظ تفاوتا في التقديرات، بين الحكومة والمندوبية، ما كان يخلق نوعا من الغموض حول القراءة الحقيقية للوضع الاقتصادي، لكن اليوم هناك انسجام في المنهجية، وهو ما يعكس ربما تطورا في طريقة التنسيق أو اعتماد نفس القواعد التحليلية في احتساب النمو.”
وأوضح الخبير الاقتصادي أن “هذه النسبة تستند إلى معطيات واقعية، خصوصا في القطاع الفلاحي، الذي عرف تحسنا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كان يسجل معدلات سلبية تصل إلى ناقص 5% ، غير أن هذا القطاع استعاد عافيته اليوم إلى حد ما، ما أعطى دفعة إيجابية للاقتصاد ككل.”
وإلى جانب الفلاحة، قال المتحدث أن هناك انتعاش واضح في القطاعات الصناعية والخدماتية، وهو ما ساهم في تحقيق معدل نمو صافٍ بلغ 1,8%، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية التي سجل فيها الاقتصاد نموا لم يتجاوز 3%”، مشددا على أن ” هذا التطور مهم وإيجابي، ويؤشر على بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي.”

