يبدو أن “الحركة الانقلابية” داخل الزاوية البودشيشية قد انتهت أو وقع إنهاؤها، حسب ما أكدت مصادر جد مطلعة لموقع “سفيركم”.
وتشير مصادرنا إلى أن هذه “العملية”، التي استمرت طوال الأيام الثلاثة الماضية، انتهت إلى قرار “ترك أمر الزاوية بيد مريديها، وتدبير انتقال العهد والسر داخلها وفق ما هو متعارف عليه”.
وبذلك، تقول المصادر إن احترام وصية شيخي الزاوية الراحلين، حمزة وجمال الدين، بـ”توريث الإذن” لمنير القادري البودشيشي، أصبح أمرًا مفروغًا منه.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت الزاوية “أخطر أزمة في حياتها”، إذ أربكت صفوف مريديها بعد تداول بيان يشير إلى تنازل منير القادري عن المشيخة لصالح أخيه معاذ القادري. لكن سرعان ما تم نفي صحة هذا البيان من طرف أطر ومريدي الزاوية، لتتدخل رابطة الشرفاء البودشيشين من خلال بيان قوي اللهجة، أكدت فيه تمسكها بمنير القادري شيخًا للطريقة القادرية البودشيشية، ووصفت محاولة “الانقلاب على الشرعية” بـ”المؤامرة الشيطانية”.
وتقول مصادرنا إن الدولة قررت النأي بنفسها عن أي تدخل في شؤون الزاوية، وعدم تحمل تبعات الصراع حول المشيخة.
المثير في “الحركة الانقلابية” التي شهدتها الزاوية هو الصمت الكامل لثلاثة أطراف رئيسية:
أولًا، منير القادري وأخوه معاذ القادري، المعنيان مباشرة بالصراع الدائر حول المشيخة، فكلاهما ترك الأمور تتطور وتتأزم دون إعلان علني لتأكيد التنازل عن المشيخة أو نفيه، وهو ما اعتُبر دليلًا على وجود تدخلات خارجية في شؤون الزاوية.
ثانيًا، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، المريد والمطلع والمواكب والعارف بخبايا الزاوية البودشيشية، لم يخرج هو الآخر لتوضيح أو تكذيب ما نسب إليه إعلاميًا من تدخل لقلب ميزان القوى داخل الزاوية.
صمت هذه الأطراف الثلاثة فتح الباب أمام العديد من التأويلات والقراءات حول أدوار كل طرف في الأزمة التي عاشتها الزاوية.
وبانتهاء “الحركة الانقلابية” داخل أشهر زواية في المغرب، من المتوقع أن يعقب ذلك “تأدية الحساب”، وفق تعبير مصادرنا، التي أضافت: “الخاسرون في الانقلابات ينتهون دائمًا بالإعدام أو النفي”. فمن سيدفع الثمن ويتعرض للإعدام المعنوي أو النفي؟؟

