عبرت مكونات الأغلبية البرلمانية، وتحديدا الفريقان البرلمانيان لحزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة. عن استعدادهما للانخراط في مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق فيما بات يعرف إعلاميا بملف “الفراقشية”.
وشكل مقترح إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن عدد من الملفات الحارقة، وعلى رأسها ملف “الفراقشية“. موضوعا تكرر طرحه طيلة السنوات الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية. دون أن ينجح الفرقاء السياسيون في إخراج هذه المبادرة إلى حيز الوجود. وهو ما يطرح تساؤلات حول جدية النواب في إنجاح هذه الخطوة. التي كانت غالب ما تصطدم بحسابات سياسية وخلافات بين مكونات المشهد البرلماني، فضلا عن تحفظ مكونات الأغلبية من الانخراط فيها، تفاديا لأي إحراج سياسي.
منخرطون إلى جانب المعارضة
وقال أحمد التويزي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح لـ”سفيركم”: “لقد وقعنا على مراسلة رسمية موجهة إلى رؤساء مختلف الفرق والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية. من أجل عقد اجتماع بهذا الخصوص واستكمال التنسيق بشأن هذه المبادرة. في انتظار فريق التجمع الوطني للأحرار الذي لم يتجاوب إلى حدود اللحظة”.
وأكد التويزي على استعداد فريقه للانخراط في إنجاح تشكيل هذه اللجنة التي تهدف إلى النظر في الخروقات. التي عرفتها عملية توزيع الدعم الموجه لاستيراد الأغنام.
من جهته، أكد علال العمراوي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الاستقلال، في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية. أن فريقه منخرط في الاشتغال على تهيئة الظروف اللازمة لإنجاح تشكيل اللجنة.
وأضاف العمراوي أن مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق كانت، خلال مختلف التجارب السابقة مبادرة يشارك فيها الجميع. مشيرا إلى ضرورة التواصل والتنسيق مع مختلف الفرقاء السياسيين.
في مقابل ذلك، ظل رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار، متحفظا في حديثه حول الموضوع حيث قال في جوابه على سؤال “سفيركم” حول موقفه من المباردة، “إننا لا نزال قيد تدارس المقترح”. موردا أن فريقه سيعبر عن موقفه بعد اجتماعه مع مكونات الأغلبية نهاية الاسبوع الجاري.
مستعدون لجعلها مبادرة “جماعية”
من جانبه، أوضح رشيد حموني، رئيس الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح ل”سفيركم” أن مبادرة تشكيل اللجنة انطلقت من المعارضة في مرحلتها الأولى، ثم جرى تجديد طرحها في مرحلة ثانية، نافيا أن يكون هدف مكونات المعارضة تحقيق “ربح سياسي”.
وأضاف حموني أن بإمكان المعارضة والأغلبية الجلوس إلى طاولة واحدة للإعلان عن أن المبادرة “جماعية” ومفتوحة أمام الجميع، إذا كان هناك أي تحفظ بشأن الجهة التي أطلقتها أول مرة. وزاد أن “هذا هو عين العقل، خصوصا أننا في فترة انتخابية”. وفق تعبيره.
ونبه رئيس الفريق البرلماني إلى أن ما تريده المعارضة هو تمكين المغاربة من الاطلاع على الحقيقة، مذكرا بأن النظام الداخلي لمجلس النواب يمنح الحق لأي نائب برلماني في إطلاق مثل هذه المبادرات.

