أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة خلال الأيام الأخيرة، ومنذ فاتح شتنبر الماضي، بلغت 18 ملمترا، وهو ما يشكل عجزا بنسبة 27 بالمئة مقارنة بالمعدل الطبيعي، بينما يمثل ارتفاعا طفيفا بنسبة 3 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.
وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة ليومه الخميس 18 دجنبر 2025، أن معدل ملء حقينة السدود بالمملكة شهد تحسنا ملحوظا، حيث انتقل من 31.1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر الجاري إلى 32.97 بالمئة بتاريخ 18 دجنبر 2025، ليتجاوز حجم المخزون المائي الحالي 5.5 مليار متر مكعب.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذا المعدل يظل أعلى من نظيره المسجل خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مشيرا إلى أن الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود منذ فاتح شتنبر إلى غاية اليوم بلغت في مجموعها 768 مليون متر مكعب، منها 46 مليون متر مكعب سجلت خلال الأيام الستة الأخيرة، مسجلة بذلك عجزا يناهز 68 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي للواردات.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الأمطار التي انتظرها الجميع بفارغ الصبر تعد مهمة جدا وسيكون أثرها إيجابيا على مختلف الزراعات والأشجار المثمرة وعلى المراعي، مؤكدا أنه لا يمكن إلا التفاؤل بالموسم الفلاحي الحالي.
وفيما يخص الوضع في مدينة آسفي، أعلن بايتاس أن الحكومة أطلقت برنامجا مهما لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها المدينة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يرتكز على مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى التدخل السريع والعاجل لفائدة الساكنة المتضررة، عبر تقديم مساعدات مستعجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها، والتكفل بوضعية المنازل التي لحقتها الأضرار مع إنجاز أشغال الترميم الضرورية، بالإضافة إلى إعادة بناء وترميم وتصميم المحلات التجارية المتضررة ومواكبة أصحابها.
وخلص الوزير إلى أن هذا البرنامج يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى التحلي بروح الالتزام والمسؤولية في التعاطي مع هذه الآفات، ومن منطلق العناية التي يوليها جلالة الملك لرعاياه عبر الحرص على القرب منهم والإنصات لانشغالاتهم، مشددا على أن إنجاز هذا البرنامج سيتم بالسرعة والنجاعة والفعالية المطلوبتين.
حمزة غطوس

