شن عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، هجوما لاذعا على وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة. ردا على تحميله الحزب مسؤولية الهدر المدرسي وما يرتبط به من تنامي ظاهرة شغب الملاعب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ليوم 11 ماي. معتبرا أن الوزير “يكذب ببوليميك فارغ” ويعجز عن تقديم أي أرقام أو معطيات تثبت اتهاماته.
وقال أفتاتي، في تصريح لـ”سفيركم”، إن برادة “يتهم المدرسة المغربية بإنتاج العنف ويتهم التلاميذ بالعنف”. داعيا أولياء التلاميذ والجمعيات المهتمة بالشأن التربوي إلى الرد على هذه التصريحات. كما تحداه لنشر معطيات رسمية تقارن تطور الهدر المدرسي ومؤشرات الانقطاع عن الدراسة بين سنوات 2011 و2021 وبين المرحلة الحكومية الحالية.
عرقلة مسار الإصلاح
واتهم عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الوزير بـ”محاولة تحميل الحكومات السابقة مسؤولية اختلالات التعليم دون سند علمي”. مؤكدا أن الراحل محمد الوفا “عمل على إعادة الاعتبار للتعليم العمومي وشهاداته”. قبل أن يعتبر أن مسار الإصلاح تعرض لاحقا للعرقلة.
وفي هجوم مباشر على الحكومة، وصف أفتاتي رئيسها عزيز أخنوش بأنه “مجرد كركوز للدولة”. معتبرا أنه “تم استعماله لإفساد الحياة السياسية”، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كما قال إن أخنوش “كان يستعد لتمديد انتداب الهياكل الحزبية قبل أن يتراجع بعد غضب جهات داخل الدولة من طريقة تسييره”.
كارطيلات الافتراس
كما اتهم أفتاتي ما سماه “كارطيلات الافتراس” بالتحكم في قطاعات حيوية، من بينها الصحة والمحروقات. معتبرا أن الحكومة الحالية “تكرس الفوارق الاجتماعية والفساد والافتراس”. وأن التعليم بالنسبة لها “ليس أولوية حقيقية”. وأضاف أن “دماغ برادة مملوء بالافتراس، وما عندو ما يوصل للناس”. قبل أن يصف بعض الأسماء الحكومية بأنها “أشخاص دون تجربة وفاشلين”.
وفي معرض حديثه عن المؤشرات الاجتماعية، دعا أفتاتي الحكومة إلى نشر تفاصيل تطور مؤشر “جيني” الخاص بالفوارق الاجتماعية بعد سنة 2022، إضافة إلى معطيات فئة الشباب المنقطعين عن الدراسة والتكوين والشغل. معتبرا أن هذه الأرقام “تفضح فشل السياسات الحكومية الحالية”. قبل أن يوجه كلامه مباشرة إلى أخنوش قائلا: “إلى كنتي راجل نشر هاد المعطيات المرعبة”.
وأكد القيادي في العدالة والتنمية على أن “التعليم مفصلي في القضاء على الفوارق الاجتماعية”. معتبرا أن الحكومة الحالية “لا يمكن أن ينتج عن مرورها سوى الفوارق والغلاء والحكرة والمآسي الاجتماعية والاقتصادية”، قبل أن يعلن أن “صلاحية حزب التجمع الوطني للأحرار انتهت”.

