أعلنت الحكومة البريطانية عن تخلّيها رسميا عن مشروع ضخم لنقل الطاقة الشمسية والريحية من المغرب إلى المملكة المتحدة عبر كابل بحري كان من المفترض أن يكون الأطول في العالم.
المشروع، الذي كانت تقوده شركة Xlinks البريطانية بالتعاون مع مستثمرين من بينهم “توتال إنرجي” الفرنسية و”مؤسسة تمويل أفريقيا”، يهدف إلى نقل الكهرباء من إقليم طانطان جنوب المغرب إلى بريطانيا، لتلبية نحو 8% من احتياجاتها الكهربائية، بما يعادل استهلاك حوالي سبعة ملايين منزل.
وفي بيان خطي أمام البرلمان، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الطاقة، مايكل شانكس، إن الحكومة “خلصت إلى أن المشروع لا يصب في المصلحة الوطنية للمملكة المتحدة في الوقت الراهن”، مشيرا إلى أن المشروع ينطوي على “مستوى عال من المخاطر المرتبطة بالتنفيذ والأمن”، ولا يتماشى مع التوجه الاستراتيجي لإنتاج الطاقة محليا.
وكان المشروع يطمح إلى خفض أسعار الجملة للكهرباء في بريطانيا بنسبة 9% وتقليص انبعاثات الكربون في قطاع الطاقة بـ10%. غير أن الحكومة البريطانية قررت التركيز على مشاريع داخلية أقل مخاطرة، في إطار خطتها لإزالة الكربون من قطاع الكهرباء بالكامل بحلول عام 2030.
شركة Xlinks أعربت عن “دهشتها وخيبة أملها الكبيرة” من القرار، مؤكدة أن المشروع لا يزال يحظى باهتمام تمويلي كبير من مستثمرين دوليين، وأنها ستواصل العمل على تنفيذه بطرق بديلة.
ويأتي القرار البريطاني في وقت تتجه فيه عدة دول أوروبية، مثل إيطاليا واليونان، إلى الاستثمار في مشاريع ربط مماثلة مع تونس ومصر، في إطار بحثها عن مصادر طاقة نظيفة من شمال إفريقيا.

