مباشرة بعد تسليم الهبة الملكية للزاوية البودشيشية، أمس السبت، والتي أشرفت على تسليمها لجنة ملكية برئاسة قيس بن يحيى، المكلف بمهمة داخل الديوان الملكي، سارع مريدو الزاوية إلى قراءة وتأويل مراسم التسليم بما يخدم كل طرف في النزاع الدائر حول مشيخة الطريقة.
احتفل أنصار ومؤيدو معاذ القادري بما اعتبروه تزكية له على رأس الطريقة، مستدلين بكون الهبة سُلِّمت شخصيًا إلى معاذ القادري، في غياب منير القادري عن حفل التسليم. واعتبر هؤلاء أن الأمر قد “حُسم ملكيًا” من خلال اختيار معاذ القادري لتسلم الهبة، فيما نشطت مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لهذه “التزكية” ويث صور وفيديوهات حفل التسليم.
كما تداول أنصار معاذ القادري على مواقع التواصل مقاطع فيديو لكلمة الترحيب والشكر التي ألقاها إسماعيل راضي، مقدم الزاوية بوجدة، أمام اللجنة الملكية، والتي قال فيها: “باسم الطريقة القادرية البودشيشية، وباسم شيخها الجليل سيدي معاذ”. وهو ما اعتبره أنصار معاذ القادري تأكيدا لتخصيصه بتسلم الهدية، ورسالة من الزاوية بمعاذ شيخا لها.
في المقابل، لم يتأخر أنصار منير القادري في الرد، فنشروا مقاطع فيديو لتسليم الهبات الملكية خلال السنوات الأخيرة، لتأكيد أن الأمر اعتيادي ولا علاقة له بالتزكية أو التنصيب، موضحين أن العادة جرت أن يتسلم الهبة الملكية المسؤولُ المالي معاذ القادري، وليس الشيخ نفسه. وتُظهر هذه الفيديوهات، المنتشرة على نطاق واسع، والتي اطلع عليها موقع “سفيركم”، أن معاذ القادري كان دائمًا هو من يتسلم الهبة حتى في حضرة والده الراحل الشيخ جمال الدين القادري حينما كان يترأس الزاوية.
إضافة إلى ذلك، نشر أنصار منير القادري لقطة من حفل تسليم الهبة الملكية أمس السبت، يظهر فيها قيس بن يحيى وهو يتلو كلمة مقتضبة ذكر فيها اسم معاذ القادري بصفته الشخصية، من دون أن يقرنه بصفة “الشيخ”. وأشاروا أن كلمة قيس بن يحيى كانت محايدة جدا، ولم تخصص أحدا بلقب الشيخ.
وفي مساء اليوم نفسه، جرى تداول فيديوهات أخرى، من طرف أنصار منير، توثق لإحياء الذكرى الأربعينية لوفاة الشيخ جمال الدين القادري، والتي ترأسها، ليلة السبت، منير القادري بمقر الزاوية رفقة عشرات المريدين والمعتكفين. ويشير أنصار منير أن هناك فصل تام بين ما هو دنيوي، ويختص به معاذ القادري، وماهو باطني وروحي، وهو من اختصاص وارث السر والقائد الروحي للزاوية، منير القادري.
من جهة أخرى، تتواصل بيانات التشبث بـ“الوريث الشرعي” للسر البودشيشي منير القادري، حيث تتقاطر من مختلف مدن ومناطق المغرب والعالم بشكل يوحي بأن منير قد أحكم سيطرته على تنظيمات وقواعد الزاوية. وهو ما يعتبره مراقبون عاملًا يصعّب إنجاح “الانقلاب” داخلها.


تعليق واحد
محبي الزاوية ام محبي التفرقة بين الاخ الاصغر والاخ الاكبر وتشتيت العائلة