نقل سكان عدد من الدوواوير التابعة لجماعة الرميلات بإقليم سيدي قاسم، احتجاجهم إلى العاصمة الرباط. حيث نظموا مساء الثلاثاء 30 يونيو 2026، وقفة احتجاجية أمام البرلمان. مطالبين بفتح تحقيق في تدبير التعويضات التي أعقبت الفيضانات. وموجهين اتهامات للسلطات المحلية وأعوان السلطة بـ”الإقصاء والمحسوبية والانتقائية” في توزيع الدعم. فضلا عن اتهامات بـ”إدراج المقدمين لأسماء عائلاتهم وأقاربهم وابتزاز الساكنة بتقديم 2000 درهم كرشوة مقابل إدراج أسماء المتضررين ضمن لوائح المستفيدين”. وفق ما أكده أكثر من متضرر لـ”سفيركم”.
وخلال الوقفة، أكد عدد من المحتجين، في تصريحات متفرقة لـ”سفيركم”. أنهم لم يغادروا قراهم للاحتجاج إلا بعد استنفاد كل السبل محليا. معتبرين أن معاناتهم لم تتوقف عند الأضرار التي خلفتها الفيضانات. بل امتدت، حسب روايتهم، إلى ما وصفوه بـ”سوء تدبير” ملف التعويضات. وهو ما دفعهم إلى إيصال صوتهم أمام المؤسسة التشريعية.
شهادات المحتجين
وفجر عدد من المحتجين، شهادات صادمة يتهمون فيها “المقدم” (عون سلطة) بشكل مباشر بالابتزاز المالي وأخذ الرشاوى مقابل تسجيل المواطنين المتضررين في لوائح الدعم.
وقال أحد الساكنة المتضررة في تصريح لـ”سفيركم”: “إذا أردت الاستفادة من دعم قيمته 15 ألف درهم يتوجب عليك دفع 2000 درهم لعون السلطة. وإذا أردت دعم 6000 درهم، عليك دفع 1000 درهم. ودعوا عون السلطة يختار أربعة أشخاص ممن استفادوا ليقسموا يمينا أنهم لم يدفعوا له مقابلا ماديا. وأنا مستعد لدخول السجن إذا ثبت أنني أكذب”.
وقال متضرر آخر إن عملية توزيع الدعم، وفق ما أكده، لم تستند إلى حجم الأضرار التي لحقت بالأسر. وإنما شابتها “انتقائية ومحسوبية وزبونية”. متهما بعض أعوان السلطة بإدراج أقاربهم ومعارفهم ضمن قوائم المستفيدين. مقابل إقصاء أسر متضررة بشكل فعلي. وأضاف أن هذا الأسلوب، حسب تعبيره، يهدد الثقة في المؤسسات ويعمق الإحساس بالحيف داخل المنطقة.
قيمة التعويضات
ولم تتوقف انتقادات المحتجين عند طريقة إعداد اللوائح. بل امتدت إلى قيمة التعويضات نفسها. إذ اعتبر المتحدث أن المبالغ المخصصة لا تعكس حجم الخسائر التي تكبدها الفلاحون. موضحا أن الفيضانات أتلفت الأراضي الزراعية والمحاصيل، وأثرت بشكل مباشر على تربية الماشية. التي تمثل المورد الأساسي لعدد كبير من الأسر القروية. وأكد أن استمرار تضرر النشاط الفلاحي ينعكس تلقائيا على الثروة الحيوانية. ما يضاعف الخسائر الاقتصادية والاجتماعية للمتضررين.
ووجه المحتجون نداء إلى الملك من أجل التدخل وإنصاف متضرري الفيضانات بإقليم سيدي قاسم. وضمان توزيع الدعم وفق معايير الشفافية والاستحقاق.

