اعتبر جمال كريمي بنشقرون، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن أزمة المحروقات بالمغرب تجاوزت حدود ارتفاع الأسعار لتصبح مسألة وطنية تتعلق بغياب الرقابة والمصداقية الحكومية.
وقال بنشقرون في تصريح لموقع “سفيركم”، إن المواطن المغربي يدفع اليوم ثمن تضارب المصالح، خاصة وأن رئيس الحكومة يعد أكبر مستثمر في هذا القطاع الحيوي، فيما الشركات الكبرى تتواطأ وتتلاعب بالأسعار دون أي محاسبة فعلية.
وأضاف القيادي في حزب بنعبد الله، أن المؤسسات الرقابية، التي يفترض أن تضطلع بدورها في حماية المواطنين، باتت عاجزة ومنخورة من الداخل، وأن تقاريرها لم تعد قادرة على ردع المخالفين، وتحولت إلى مجرد در الرماد في العيون، مستحضرا تجربة مجلس المنافسة في وقت سابق.
وأشار عضو الديوان السياسي لحزب الكتاب، إلى تضارب الأرقام الرسمية حول المخزون الاحتياطي للمحروقات، إذ قدمت الحكومة بيانات متباينة: 30 يوما، أو 47 يوما للغازوال، و52 يوما للبنزين، و36 يوما لغاز البوتان، معتبرا هذه الأرقام تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الحكومة في ضمان استمرارية الإمدادات وحماية السوق والمواطنين.
ولفت المتحدث إلى أن الدعم الموجه لقطاع النقل، رغم أهميته، أصبح محدودا وغير كاف في ظل الزيادات المتتالية، مما يزيد من عبء ارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين، مستغربا اقدام الحكومة على الزيادات المتتالية في اسعار المحروقات بسرعة كبيرة بذريعة تداعيات اغلاق مضيق هرمز، بالرغم من وجود المخزون الاحتياطي الذي تحدثت الحكومة عنه، وبالرغم من أن تزويد السوق الوطنية بالمحروقات يتم من روتردام وليس مضيق هرمز.
وحذر بنشقرون من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، وتهديد القدرة الشرائية للمغاربة، وزعزعة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
ودعا القيادي اليساري إلى تدخل عاجل من الحكومة، لضمان الشفافية، وتعزيز الرقابة على الشركات المحتكرة، ومحاسبة المخالفين، ووضع استراتيجيات حقيقية لحماية القدرة الشرائية وضمان الأمن الطاقي للمواطنين.

