كشف وزير الخارجية ناصر بوريطة أن المغرب حوّل شبكته الدبلوماسية الممتدة عبر العالم إلى رافعة اقتصادية حقيقية، مسجلا عشرات عمليات الربط التجاري وتسوية النزاعات بين المقاولات المغربية والأجنبية خلال السنتين الأخيرتين.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الدبلوماسية المغربية باتت تُوظَّف بشكل متصاعد في خدمة الاقتصاد الوطني، وذلك في إطار رؤية ملكية ترمي إلى جعل السياسة الخارجية أداةً فاعلة لدعم التنمية الشاملة.
جاء ذلك في معرض رد بوريطة على سؤال كتابي طرحه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول مسار الانفتاح الدبلوماسي وترسيخ الشراكات الدولية.
وأوضح الوزير أن وزارته طوّرت استراتيجية متكاملة للدبلوماسية الاقتصادية، ترتكز على استثمار شبكة البعثات الدبلوماسية والقنصلية البالغة 110 سفارات و60 قنصلية، إلى جانب تكوين مستشارين اقتصاديين متخصصين يعملون ضمن هذه البعثات للترويج للمنتجات والخدمات المغربية في الأسواق الدولية.
وعلى صعيد النتائج الملموسة، أفاد بوريطة بأن الوزارة رصدت نحو 50 عملية ربط تجاري بين مقاولات مغربية وأجنبية خلال عام 2024، قبل أن يرتفع هذا الرقم إلى 39 عملية إضافية حتى ماي 2025. كما أسهمت الوزارة في التسوية الودية لنحو 35 نزاعاً تجارياً خلال العام الماضي، و17 نزاعاً حتى الشهر الجاري.
وشدد الوزير على الأهمية المحورية لتعميق التعاون الثنائي مع الشركاء الاستراتيجيين، ولا سيما دول الخليج وفرنسا والصين وإسبانيا، من خلال اللجان المشتركة وملتقيات رجال الأعمال وتوقيع اتفاقيات الشراكة، في سياق الخطة الحكومية للتجارة الخارجية.
وخلص بوريطة إلى أن تحقيق الإشعاع الاقتصادي للمملكة يمثّل “بوصلة عمل الوزارة”، داعياً جميع الفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط الفعلي في هذا الجهد الوطني والاستفادة من الشبكة الدبلوماسية المغربية المنتشرة في القارات الخمس.

