قررت الحكومة تأجيل البت في مشروع المرسوم المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم المنظم لشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية. المصنعة محليا أو المستوردة للعموم.وذلك بعد أن كان مدرجا ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة المنعقد، الخميس 9 يوليوز 2026.
وأوضح البلاغ الصادر عقب الاجتماع أن مشروع المرسوم رقم 2.25.631، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية. تم تأجيله إلى المجلس الحكومي المقبل. مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أثيرت بشأنه. في خطوة تعكس رغبة الحكومة في تعميق النقاش قبل اعتماد الصيغة النهائية للنص.
ويأتي هذا التأجيل بعد أيام من تصعيد كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب لهجتها تجاه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. حيث عبرت عن رفضها للمشروع بصيغته الحالية. معتبرة أنه لا يستجيب للمقترحات التي تقدم بها المهنيون خلال سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع الوزارة.
وكانت الكونفدرالية قد أكدت، في بيان سابق، أن وزارة الصحة أبقت على المشروع دون إدراج التعديلات التي اقترحها ممثلو الصيادلة. رغم تنظيم أربعة اجتماعات رسمية وتقديم مذكرة تضمنت مقترحات تروم التوفيق بين هدف خفض أسعار الأدوية والحفاظ على التوازن الاقتصادي للصيدليات.
وحذرت الهيئة المهنية من أن اعتماد المرسوم بصيغته الأصلية قد يؤدي إلى إضعاف شبكة الصيدليات الوطنية وتهديد استمرارية عدد منها. معتبرة أن أي إصلاح لمنظومة الدواء ينبغي أن يتم عبر الحوار والتوافق مع مختلف الفاعلين. بما يضمن حماية الأمن الدوائي وضمان ولوج المواطنين إلى الأدوية دون الإضرار بمكونات القطاع.
وكانت الكونفدرالية قد حملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على اعتماد المشروع دون الأخذ بملاحظات المهنيين. مؤكدة أن جميع الأشكال النضالية تظل مطروحة للدفاع عن مستقبل المهنة.
ويفهم من قرار الحكومة تأجيل المشروع أن الملاحظات التي أثيرت خلال مرحلة مناقشته دفعت إلى إرجاء الحسم فيه. في انتظار استكمال المشاورات وإدخال التعديلات التي قد تفضي إلى صيغة أكثر توافقا بين أهداف إصلاح أسعار الأدوية والحفاظ على استقرار المنظومة الصيدلانية

