شهدت مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء، زوال اليوم، اندلاع حريق بالعقار المهجور التابع لثانوية ابن طفيل، ما أثار حالة من الذعر بين السكان ورواد المقاهي والمطاعم القريبة.
الحريق اندلع في أعشاب طفيلية وجافة داخل الفضاء المهجور، وظهرت منه سحب من الدخان وألسنة نار خفيفة تسللت من بين سياج المدرسة القديم.
ورغم استدعاء فرق الإطفاء، فقد استغرق وصول شاحنات الإطفاء بعض الوقت، قبل أن تتمكن الفرق المختصة من السيطرة على النيران وإخمادها بالكامل، مخلفة بعض الخسائر المادية في تجهيزات متفرقة داخل المبنى، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
هذا الحريق يأتي في سياق تكرار مشاكل السلامة في العقارات المهجورة بالمدينة، حيث تتحول مثل هذه البنايات إلى فضاءات خطرة، يستغلها المتشردون أحيانا كمأوى، بينما تشكل الأعشاب الجافة عاملا إضافيا يزيد من احتمالية اندلاع الحرائق.
وتشير مصادر محلية إلى أن ثانوية ابن طفيل مهجورة منذ سنوات، ولم تُستثمر منذ ذلك الحين في أي مشاريع صيانة أو تأهيل، مما يجعلها عرضة للمخاطر المختلفة، من بينها الحرائق والحوادث، ويضع الساكنة المجاورة في حالة قلق دائم.
وقد استغل السكان هذه الواقعة للتعبير عن استيائهم من الوضع القائم، مطالبين السلطات المختصة بتسريع الإجراءات لتأهيل العقار أو تأمينه، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول إلى كارثة في حال حدوثها في أوقات ازدحام أو قرب المباني السكنية.
الحادثة تبرز مرة أخرى أهمية متابعة العقارات المهجورة بالمناطق الحضرية، خاصة تلك التي تقع في وسط أحياء مأهولة، لضمان سلامة السكان ومنع استغلالها بشكل غير قانوني، سواء من قبل المتشردين أو لأي أنشطة تشكل خطرا على الأمن العام.
حسن الناصري

