شهدت مدينة مراكش، اليوم الأحد، تنظيم مسيرة حاشدة بمناسبة تخليد تافسوت إيمازيغن. التي تخلّد سنويا إحياء لذكرى انتفاضة منطقة القبائل في الجزائر سنة 1980. باعتبارها محطة مفصلية في مسار النضال الأمازيغي بشمال إفريقيا.
وجابت المسيرة عددا من شوارع المدينة الحمراء، بمشاركة آلاف المحتجين من مختلف مناطق المغرب. كما شهدت حضور لافت لمناضلي الحركة الأمازيغية المنتمين إلى تنظيمات وجمعيات متعددة.
شعارات رافضة للتهميش ومطالب اجتماعية وحقوقية
وفي هذا السياق، رفع المشاركون في “تافسوت” بمراكش، شعارات تطالب بإنصاف الأمازيغية عبر تسريع وتيرة إدماجها الفعلي في مختلف مناحي الحياة العامة وخاصة في قطاع التعليم. بالإضافة إلى ذلك، طالبوا بتعميم تدريس الأمازيغية المؤسسات العمومية والخصوصية. وكذلك ضمان حضورها كلغة رسمية في الإدارات والخدمات.
ولم تقتصر الشعارات على الجانب اللغوي والثقافي، بل امتدت لتشمل مطالب اجتماعية وإنسانية. حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الأسر المتضررة من زلزال الحوز. كما طالبوا بتمكينها من تعويضات عادلة ومنصفة. ولاسيما في ظل ما اعتبروه بطئا في معالجة هذا الملف.
كما رفع المشاركون خلال المسيرة شعارات سياسية، تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. من بينهم نشطاء حراك الريف، في دعوة لإغلاق هذا الملف الحقوقي وفتح صفحة جديدة قائمة على المصالحة والإنصاف.

تأكيد مركزية القضية الأمازيغية في النقاش العمومي
وفي هذا السياق، قال يوسف إيشو عضو تنسيقية “تافسوت ايمازيغن” مراكش, إن المسيرة التي شهدت مشاركة الآلاف من المحتجين. عرفت حضورا نوعيا لمناضلي القضية الأمازيغية ولممثلي وأعضاء مختلف التنظيمات الأمازيغية. ولاسيما الذين يحملون هم القضية الأمازيغية بالمغرب.
كما أضاف يوسف إيشو في تصريح لموقع “سفيركم” أن المشاركين رفعوا الأعلام الأمازيغية. ورددوا شعارات قوية تعكس مطالبهم المستمرة. وعلى رأسها إنهاء ما وصفوه بـ”الإقصاء والتهميش” الذي لا تزال تعاني منه الأمازيغية، رغم ترسيمها دستوريا
وأكد المتحدث أن أن تخليد تافسوت إيمازيغن لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي. بل يشكل مناسبة متجددة للتأكيد على مركزية القضية الأمازيغية في النقاش العمومي، والدفع في اتجاه تحقيق العدالة اللغوية والثقافية والاجتماعية.


