شهدت العملة الرقمية “بيتكوين” نقطة تحول تاريخية أمس الأربعاء، بتجاوزها لأول مرة حاجز 100,000 دولار.
وتأتي هذه القفزة النوعية للبتكوين، بالموازاة مع توجه المغرب نحو تقنين العملات الرقمية، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي، وجذب الاستثمارات.
وفي هذا السياق، أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في وقت سابق عن قرب اعتماد مشروع قانون لتنظيم العملات الرقمية بالمملكة، وأن البلاد تسعى إلى تحديد مدى مساهمة العملات الرقمية للبنوك المركزية في تحقيق بعض أهداف السياسة العمومية.
وقال الجواهري خلال حديثه في النسخة الرابعة للمنتدى الإقليمي رفيع المستوى حول الاستقرار المالي، إن “بنك المغرب بمشاركة جميع الأطراف المعنية وبدعم من البنك الدولي، أعد مشروع قانون يؤطر الأصول المشفرة، وهو حاليا في طور الاعتماد”.
ويصاحب هذا المتغير، نمو هائل في سوق العملات المشفرة، حيث بلغت القيمة السوقية الإجمالية 3.47 تريليون دولار في نونبر 2024.
ويرجع هذا الرقم القياسي إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الإقبال المؤسسي على صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) المرتبطة ببيتكوين، حيث يتيح هذا النوع من الصناديق الاستثمار في بيتكوين من خلال منتج مالي متداول في البورصة دون الحاجة إلى شراء العملة المشفرة مباشرة.
وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات إيجابية على مدار سبعة أسابيع متتالية، حيث شهد شهر نونبر وحده تدفقات صافية بلغت 6.5 مليار دولار.
كما تتزامن هذه الزيادة مع تغيير في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي خفض في 7 نونبر النطاق المستهدف لأسعار الفائدة إلى 4.5%-4.75%، وقد عزز هذا القرار، الذي يمثل عودة إلى سياسة نقدية أكثر تساهلا، الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية، بما في ذلك العملات المشفرة.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم إعلان الاستقالة المرتقبة لغاري غينسلر، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، في يناير 2025، في تغذية الآمال بشأن إطار تنظيمي أكثر ملاءمة للأصول الرقمية.
ولعبت الأوضاع السياسية دورا في هذا السياق، فقد بدا أن انتخاب دونالد ترامب مؤخرا، الذي تعتبر مواقفه داعمة للعملات المشفرة، قد حفز المستثمرين، فقد شهدت بيتكوين تقدما متتاليا بلغ ذروته مع هذا الإنجاز التاريخي الجديد، منذ التحول السياسي المرتبط بصعود ترامب.