كشف تقرير روسي حديث أن المغرب يعد أحد أكثر الوجهات التي يقبل عليها السياح الروس، حيث ارتفعت حجوزات الطيران نحو المغرب بنسبة 70% مقارنة بصيف السنة الماضية، متقدما على بعض الوجهات الأكثر استقطابا للسياح الروس.
وأوضح تقرير نشره موقع “كومسومولسكايا برافدا” نقلا عن بيانات منصة “Aviasales”، أن حجوزات السياح الروس نحو المملكة المغربية ارتفعت بنسبة 70%، متقدما على اليابان التي شهدت زيادة بنسبة 60%، وسريلانكا بـ59%، ثم الصين بزيادة 33%.
وتعد المملكة المغربية وجهة مميزة للسياح الروس تجمع ملامح الثقافة العربية والإفريقية والأوروبية، بفضل مزيجها الغني من الشواطئ الأطلسية والمتوسطية، والمدن التاريخية العريقة مثل مراكش وفاس، وطبيعتها المتنوعة الممتدة من الصحراء إلى جبال الأطلس، بعيدا عن الوجهات التقليدية مثل تركيا ومصر والإمارات.
وحافظت تركيا على صدارتها كأكثر الوجهات الأجنبية استقطابا للسياح الروس، حيث استحوذت منتجعات أنطاليا ومرماريس وكيمر وغيرها على 52% من إجمالي الحجوزات الخارجية، فيما اختار أغلب السياح العروض السياحية المندرحة تحت نظام “كل شيء شامل”.
ولفتت بيانات المصدر ذاته إلى ارتفاع متوسط تكلفة رحلة لشخصين إلى تركيا، حيث انتقلت من 225 ألف روبل صيف سنة 2024 إلى 242 ألف روبل هذه السنة، وتشمل كل من الإقامة وتذاكر الطيران.
وفيما يتعلق بالسياحة الداخلية، أردف التقرير أن الإقبال ظل مرتفعا على شواطئ البحر الأسود في إقليم كراسنودار والقرم، وسواحل البلطيق في كالينينغراد، إلى جانب بحر قزوين في داغستان.
وبدورها، شهدت المدن الكبرى إقبالا كبيرا، خاصة موسكو التي استحوذت وحدها على 25% من تذاكر الطيران والقطارات الداخلية، إلى جانب سانت بطرسبورغ، منتجعات المياه المعدنية في شمال القوقاز، ومدينة كازان.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني كانت قد كشفت أن القطاع السياحي واصل أداءه القوي خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، مسجلا عائدات قياسية بلغت 67 مليار درهم من العملة الصعبة، أي بزيادة قدرها 13 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجدير بالذكر أيضا أن المملكة المغربية كانت قد استقبلت خلال هذه الفترة حوالي 11.6 مليون سائح، ما يمثل نموا بنسبة 16 في المائة مقارنة مع سنة 2024، ما يعكس الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي في المغرب.

