كشف تقرير حديث أن المغرب جاء في المرتبة الـ50 عالميا من حيث مؤشر الاحتيال العالمي (Global Fraud Index)، بمعدل 2.38 نقطة، ما يجعله أقل من المعدل العالمي البالغ 2.79 نقطة، إذ يندرج ضمن “المنطقة الرمادية”، التي تضم الدول الأكثر عرضة لمخاطر الاحتيال.
وأوضح هذا التقرير الذي نشرته منصة “SumSub” البريطانية المتخصصة في حلول التحقق من الهوية ومكافحة الاحتيال المالي والرقمي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن هذا المؤشر يقيس أداء الدول بناءا على أربعة أبعاد رئيسية، وتشمل نشاط الاحتيال، وسهولة الوصول إلى الموارد، والتدخل الحكومي، ثم الصحة الاقتصادية.
وذكر المصدر ذاته أن المغرب جاء في المرتبة الـ39 عالميا في نشاط الاحتيال بمعدل 0.47، وهو رقم أدنى بكثير من المتوسط العالمي للنشاط الاحتيالي البالغ 2.07، ما يشير إلى أن العمليات الاحتيالية في المملكة محدودة وقابلة للمراقبة والإدارة.
وكشفت بيانات التقرير عن بعض التحديات التي تواجه المغرب في إمكانية الوصول إلى الموارد، حيث احتل المرتبة 91 عالميا بما مجموعه 1.72 نقطة، وهو أعلى من المتوسط العالمي البالغ 1.38، ما يعكس تحديات في الموارد اللازمة لدعم سياسات الرقابة والوقاية من الاحتيال.
أما على مستوى التدخل الحكومي، فقد سجل المغرب أيضا المرتبة الـ91 بـ 1.72 نقطة، مقارنة بالمتوسط العالمي 0.65، وهو ما يترجم التدخل المحدود ئوالمباشر للسلطات في مواجهة الاحتيال.
وفيما يخص الصحة الاقتصادية، فقد ظفر المغرب بالمرتبة 64 عالميا بمعدل 0.69، وهو أعلى من المتوسط العالمي البالغ 0.46، بفضل وجود أساس اقتصادي متين يدعم جهود المملكة في الحد من الاحتيال، وتعزيز سياساتها الوقائية والاستباقية في هذا المجال.
وعموما، أظهر المغرب أداء أفضل من المتوسط العالمي، ولا سيما في الجانب المتعلق بالنشاط الاحتيالي ومؤشر الاحتيال العام، لكنه يواجه تحديات في الموارد والتدخل الحكومي.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت كل من لوكسمبورغ، الدنمارك، وفنلندا، ثم النرويج وهولندا تصنيف الحماية من الاحتيال، بينما تذيلت كل من تنزانيا، والهند، ونيجيريا، وكذا إندونيسيا، وباكستان قائمة الدول التي شملها المؤشر، ما يجعلها الأعلى تعرضا للاحتيال المالي والرقمي.

