كشف تقرير حديث أن عدد الحسابات المخترقة في المغرب منذ سنة 2004 تجاوز ما مجموعه 18.5 مليون حساب، مبرزا أن المملكة احتلت المرتبة الـ60 عالميا من حيث حجم الاختراقات، ومحذرا من ارتفاع وتيرة هذه الاختراقات خلال العقد الحالي.
وأوضح تقرير نشره موقع شركة “Surf Shark” المتخصصة في الأمن السيبراني، وتوفير أدوات الحماية الرقمية، وكذا الكشف عن تسريب البيانات، أن المغرب يواجه أزمة كبيرة في مجال حماية البيانات الشخصية، حيث شهدت حوادث تسريب البيانات زيادة بلغت نسبتها 125% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول منه.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الزيادة تعكس التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه البنية التحتية الرقمية في البلاد والمستخدمين على حد سواء، وأن المغرب سجل خلال العقد الحالي وحده 8.6 مليون حالة خرق لبيانات المواطنين، بمعدل 22,621 اختراقا لكل 100 ألف شخص.
ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن حصة المغرب من مجموع الاختراقات العالمية لا تتجاوز 0.1%، إلا أن هذه الأرقام تكشف أن ملايين المستخدمين المغاربة هم بالفعل ضحايا لعمليات قرصنة واسعة.
وذكر المصدر ذاته أن من أبرز الحوادث التي طالت المستخدمين المغاربة، تشمل تسريبا ضخما نفذته مجموعة “Addka”، استهدف قاعدة بيانات بريدية تضم 3.3 مليار بريد، أثر على حوالي 1.8 مليون حساب مغربي، إضافة إلى اختراقات استهدفت منصات عالمية مثل “Wattpad” (حوالي 700 ألف حساب مغربي) ومتجر التطبيقات “Aptoide” (أكثر من 158 ألف حساب).
وأردف التقرير أن الخبراء أكدوا أن هذه الأرقام قد تكون مجرد جزء من الحقيقة، حيث إن العديد من قواعد البيانات المسربة تضم ضحايا من جنسيات مختلفة، ما يجعل العدد الحقيقي للحسابات المغربية المتضررة أكبر بكثير مما كشفته الإحصائيات الرسمية.
واستطرد أن مجموع الحسابات المخترقة على المستوى العالمي بلغ منذ سنة 2004 حوالي 23.1 مليار حساب، من بينها 7.7 مليار بريد إلكتروني، أي ما يعادل تعرض كل بريد إلكتروني للاختراق بمعدل ثلاث مرات على الأقل.
وأبرز التقرير أنه في مقابل كل 100 شخص في العالم يوجد 94 بريدا إلكترونيا مخترقا و281 حسابا تعرض للاختراق، لافتا إلى أن حوالي 26.6% من البيانات المسربة على الصعيد العالمي لا تحتوي على معلومات تحدد بلد الضحية، ما يجعل الإحصائيات الرسمية، بما فيها تلك الخاصة بالمغرب، أدنى بكثير من الحجم الحقيقي لهذه الاختراقات.

