دخلت خطة دعم الاستقلالية المادية للمرأة المغربية مرحلة التنفيذ الميداني لعام 2025، حيث خُصص غلاف مالي قدره 14.6 مليون درهم لدعم مشاريع جمعوية تستهدف التمكين الاقتصادي للنساء. وشهدت مدينة سلا، يوم الثلاثاء، توقيع اتفاقيات شراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، مع 44 جمعية تم اختيارها وطنيًا.
خريطة الدعم والتمويل
وكشفت المعطيات الرسمية أن المشاريع المنتقاة جاءت من أصل 418 طلبًا. حيث استحوذ شق “التمكين الاقتصادي” وحده على نحو 49% من إجمالي الطلبات المقدمة. ووفقًا للوزيرة نعيمة ابن يحيى، فإن هذه العملية أسفرت في شموليتها عن المصادقة على 81 مشروعًا بكلفة إجمالية بلغت 21.75 مليون درهم. تتوزع بين التمكين الاقتصادي، ورعاية المسنين، والوساطة الأسرية، وحماية الطفولة.
ويأتي هذا التمويل كجزء من محاولات تقليص الفجوة الاقتصادية، عبر تحويل المبادرات الجمعوية إلى مشاريع مدرة للدخل تساهم في الدورة الاقتصادية المحلية والوطنية. مع التركيز على استهداف مختلف جهات المملكة لضمان الإنصاف المجالي.
معايير الانتقاء والحكامة
كما أوضحت الوزارة أن عملية اختيار الجمعيات المستفيدة مرت عبر مصفاة لجان محلية تقيم النسيج الجمعوي في كل منطقة. تلتها دراسة تقنية من الإدارة المركزية. وتهدف هذه المسطرة إلى ضمان الشفافية في توزيع الدعم العمومي. والتأكد من قدرة الجمعيات على تنفيذ برامج تمنح النساء “المكانة اللائقة” في النسيج الاجتماعي.
وتعتبر هذه الخطوة استمرارًا لدينامية إشراك المجتمع المدني كفاعل في تنفيذ السياسات العمومية الاجتماعية. حيث تراهن الدولة على هذه الشراكات لتحسين المؤشرات الاقتصادية للنساء. خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف فرص الشغل الرسمية.

