انعكس التحسن المناخي الأخير إيجاباً على المخزون المائي للمملكة. حيث كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن وصول حقينة السدود بالمغرب إلى 75.86%. مسجلة زيادة لافتة بلغت 35 نقطة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية التي لم تتجاوز فيها النسبة 40%.
أرقام ومؤشرات الامتلاء
كما أوضح المسؤول الحكومي، خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بلغ نحو 13 مليار متر مكعب. وأشار بركة إلى أن عمليات إزالة الأوحال التي خضعت لها المنشآت المائية ساهمت في استعادة قدرات تخزينية ضائعة. مما سمح بكسب ما بين 5 و7% من الموارد الإضافية.
خارطة الطريق وتوسيع البنية التحتية
وفي استعراضه لآفاق التدبير المائي، أفاد الوزير بإنجاز 156 سداً كبيراً بسعة إجمالية تصل لـ20.8 مليار متر مكعب، و150 سداً صغيراً ومتوسطاً. كما ركز العرض على تسريع وتيرة تحلية مياه البحر. حيث تبلغ القدرة الإنتاجية لـ17 محطة حالية نحو 410 ملايين متر مكعب سنوياً. مع وجود 4 محطات أخرى قيد الإنجاز و11 مشروعاً مبرمجاً تهدف لرفع الإنتاجية المائية.
الربط المائي وتأمين الوسط القروي
وعلى مستوى الربط بين الأحواض، أبرز بركة استكمال الشطر الاستعجالي لربط حوضي “سبو” و”أبي رقراق” بتكلفة بلغت 6 مليارات درهم. إلى جانب ربط سدي “وادي المخازن” و”دار خروفة”.
وفيما يخص العالم القروي، أكد الوزير أن المخطط يستهدف استكمال تزويد 767 مركزاً و22 ألف دوار بالماء الصالح للشرب بحلول عام 2027، باستثمارات إجمالية تتجاوز 27 مليار درهم لضمان الأمن المائي في المناطق النائية.
استراتيجية مواجهة الظواهر القصوى
وبخصوص تدبير المخاطر المناخية، أعلن بركة عن شروع الوزارة في تعميم أنظمة الإنذار المبكر ضد الفيضانات بين عامي 2026 و2028. ويهدف هذا النظام الوطني المتكامل إلى تعزيز صمود المجالات الترابية وحماية السكان والبنية التحتية من التقلبات المفاجئة. مدعوماً بـ224 محطة متنقلة لتحلية المياه الأجاجة تم اقتناؤها لمواجهة حالات الندرة الطارئة.

