تتمسك الحكومة المغربية باعتماد توقيت GMT+1 كخيار استراتيجي “مؤسساتي”. في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الرفض الشعبي المدعومة بأرقام صادمة حول السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ. مما يعمق الفجوة بين النجاعة الاقتصادية المرجوة والواقع الاجتماعي المعاش.
قرار مؤسساتي لا قطاعي
وفي هذا السياق، أكدت أمال الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الساعة القانونية ليست قراراً تعسفياً لقطاع معين. بل تؤطرها نصوص قانونية واضحة. أبرزها المرسوم الملكي الصادر سنة 1967 ومرسوم عام 2018. كما شددت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، على أن تدبير هذا الملف يتم عبر مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان “استقرار العمل العمومي”. كما وانسجام المغرب مع الأسواق الدولية.
هواجس أمنية وصحية
وبالمقابل، كشفت دراسة حديثة للفيدرالية الوطنية لجمعيات المستهلك عن “لوحة قاتمة” لنتائج هذا التوقيت. حيث أعلن 61.2% من الطلاب عدم شعورهم بالأمان خلال تنقلاتهم الصباحية في فصل الشتاء. كما وصفت نسبة 65.1% من المستجوبين جودة نومهم بـ “السيئة”. مما يحول الحصص الدراسية الأولى إلى “ساعات ضائعة” يقضيها المدرسون في محاربة الخمول الجماعي بدلاً من التحصيل العلمي.
وهم “التوفير الطاقي”
وعلى عكس الرواية الرسمية التي تبرر الاستمرار في زيادة ساعة بـ “اقتصاد الطاقة”. أكدت الدراسة أن 60.8% من الأسر المغربية سجلت ارتفاعاً في استهلاك الكهرباء والتدفئة صباحاً. هذا المعطى يضع مبررات الحكومة تحت مجهر النقد. خصوصاً مع تحول عبء الحماية الأمنية للأطفال إلى تكلفة إضافية في ميزانية النقل للأسر التي باتت تخشى على أبنائها من “ظلام الصباح”.

