وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت، اليوم الإثنين 23 يونيو الجاري، رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يطالبه فيها بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع الصحي بالمدينة، محذرا من استمرار ما وصفه بـ”التدهور المقلق” داخل المركز الاستشفائي المحلي.
وجاء في رسالة صادرة عن الجمعية، توصل بها موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن ساكنة تيفلت تعاني من تدهور غير مسبوق في جودة الخدمات الصحية، نتيجة نقص حاد في الموارد البشرية، سواء من الأطباء أو الممرضين أو الإداريين، مما يؤدي إلى اكتظاظ مزمن وطول فترات الانتظار.
وسجلت الجمعية، ضمن رسالتها المفتوحة، غياب التجهيزات الطبية الأساسية داخل المستشفى، مثل جهاز السكانير ومعدات الفحص المتخصص، وهو ما يدفع المرضى إلى التنقل إلى مدن أخرى لتلقي علاجات بسيطة.
كما نبهت إلى أن مصلحة المستعجلات والولادة معطلة بشكل شبه دائم، ما يشكل خطرا مباشرا على حياة النساء الحوامل والفئات الهشة، إلى جانب غياب آليات الاستقبال والشفافية في تدبير عدد من مرافق المستشفى المحلي، ما يفتح الباب أمام ممارسات تمس بحقوق المرتفقين.
وأكدت الجمعية أن خدمات الرعاية الأولية بدورها تعرف ضعفا، وأن العيادات الخاصة تستغل هذا الفراغ لفرض أسعار مرتفعة، مشيرة إلى غياب أي مراقبة من الوزارة الوصية.
وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإيفاد لجنة مركزية لتقييم الوضع الصحي بالمدينة، وتعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية بالمستشفى المحلي؛ وتزويد المركز بالتجهيزات الطبية الأساسية، وفتح مصلحة الأشعة والفحوصات المتخصصة.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت، إلى تحسين ظروف استقبال المرضى وتيسير ولوجهم إلى العلاج دون تمييز، إضافة إلى فتح حوار مع فعاليات المجتمع المدني حول سبل إصلاح القطاع الصحي محليا.
وخلصت الجمعية في رسالتها بالتأكيد على استعدادها للتعاون مع الوزارة وكل الجهات المعنية، دفاعا عن الحق في الصحة، باعتباره من الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور المغربي، ولا سيما الفصل 31، وكذا المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية كانت قد نشرت في حسابها الرسمي على منصة “فايسبوك”، بيانا آخر حول الوضع الصحي في مدينة تيفلت، ذكرت فيه، إضافة إلى ما سبق، غياب بعض التخصصات الطبية الحيوية والأساسية، مثل الإنعاش، التوليد، طب الأطفال، الجراحة العامة، وسوء تدبير المواعيد الطبية عبر منصة “موعدي”، من خلال تحديد مواعيد تفوق عدة أشهر، ما يفقد، بحسبها، الخدمة الطبية جدواها.
ولفت المصدر ذاته إلى انتشار مظاهر الزبونية في بعض الخدمات، كما دعت الوزير إلى التدخل من أجل إعادة الاعتبار للحق في الصحة، مطالبة السلطات المحلية والمنتخبة بتحمل مسؤوليتها في تتبع وتقييم جودة الخدمات الصحية وتقديم الدعم اللازم للقطاع.

