سلمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الإثنين، جميع الرهائن الإسرائيليين العشرين الأحياء المتبقين لديها إلى إسرائيل، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها محطة حاسمة نحو إنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ عامين. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ساهم في التوسط في الهدنة، إن هذا اليوم يمثل “فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد”.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه تسلم الرهائن عبر الصليب الأحمر، وسط أجواء احتفالية في “ساحة الرهائن” بتل أبيب، حيث تجمعت الحشود لاستقبالهم. وفي المقابل، وصلت حافلات تقل سجناء فلسطينيين أطلقت إسرائيل سراحهم إلى قطاع غزة، في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في منتجع شرم الشيخ.
ووصل ترامب إلى إسرائيل حيث استُقبل استقبال الأبطال، وألقى خطابا أمام الكنيست، قبل توجهه إلى مصر للمشاركة في قمة دولية تهدف إلى تهيئة الظروف لإحلال سلام دائم في غزة. ويشارك في القمة أكثر من 20 زعيما عالميا لدراسة الخطوات التالية ضمن خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تهدف إلى إنهاء النزاع بعد عامين من الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأدت إلى مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز 251 رهينة، بحسب المعطيات الإسرائيلية، فيما أعلنت السلطات في غزة أن أكثر من 67 ألف فلسطيني قُتلوا جراء الغارات والعمليات البرية الإسرائيلية.
ولا تزال عقبات كبيرة تعترض تحقيق سلام دائم، من بينها مصير حركة حماس ومستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، إلى جانب الخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وخطوات إقامة دولة فلسطينية. كما أثار ظهور مقاتلين من كتائب القسام في مستشفى ناصر بغزة تساؤلات حول مدى استعداد الحركة للتخلي عن سيطرتها الأمنية، في وقت تنص المرحلة التالية من الاتفاق على إنشاء “مجلس السلام” الدولي برئاسة ترامب لمتابعة تنفيذ البنود المتفق عليها.

