أعلنت السلطات المحلية بمختلف جهات المغرب حالة استنفار قصوى في الأقاليم المعرضة لفيضانات الأودية، تحسبا لموجة تساقطات مطرية استثنائية قد تؤدي إلى خروج المياه عن مجاريها.
وشملت التدابير الوقائية إحصاء المساكن القديمة والمباني الطينية المهددة بالانهيار، مع إعداد خطة لإفراغ المنازل المتضررة وترحيل السكان عند الضرورة.
وتسارع القطاعات الحكومية إلى تأهيل شبكات الصرف الصحي وتنفيذ مشاريع وقائية، من بينها بناء حواجز على ضفاف الأودية لحماية الدواوير والمناطق السكنية من الفيضانات المحتملة.
كما تستمر الاجتماعات التنسيقية الإقليمية بمشاركة ممثلي مديريات السكنى وسياسة المدينة، والوكالة الوطنية للتجديد الحضري، إضافة إلى القيادات المحلية والمنتخبين ومكاتب الدراسات المختصة، فضلا عن إطلاق منصات لتلقي شكايات المواطنين.
وأفادت الوكالة الوطنية للتجديد الحضري أن عدد المباني التي جرى حصرها وصل إلى 7816 بناية، فيما تشير الخبرات التقنية إلى أن نحو 15 ألفاً و984 بناية من أصل 42 ألفا و850 بحاجة إلى متابعة عاجلة لضمان سلامة السكان.
واستنادا إلى مقاربة استباقية وشاملة، تم تبسيط المساطر الإدارية عبر شباك وحيد، وتوقيع اتفاقيات مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية لوضع بروتوكولات حماية خلال أعمال الهدم، إضافة إلى حملات تحسيس وتشجيع السكان على المشاركة في معالجة المباني المهددة.
تهدف هذه الإجراءات إلى تحسين ظروف السكن، والحفاظ على التراث العمراني، وضمان بيئة آمنة ومستدامة للسكان، مع توحيد جهود مختلف الفاعلين لمعالجة الاختلالات العمرانية وتفادي حالات انهيار المباني داخل المدن وخارجها.

