ساءل خبير في الذكاء الترابي والحكامة الرقمية، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن أسباب بطء إخراج مشروع القانون رقم 41.19 المتعلق بالإدارة الإلكترونية، وكذا الإجراءات المعتمدة لتسريع المصادقة عليه وتفعيله، مبرزا أنه كان معول عليه في إحداث نقلة نوعية في تدبير المرفق العمومي.
واعتبر أنوار قورية، في سؤال كتابي، توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن مشروع القانون 41.19 يعد من النصوص التشريعية المحورية التي ستعمل على إرساء إدارة رقمية حديثة قائمة على تبادل المعطيات، وتثمين البيانات العمومية، وتحسين جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين، إلى جانب تمكين الإدارة من آليات موضوعية لتتبع وتقييم مؤشر أداء الموارد البشرية داخل المناخ الإداري.
وسجل الخبير أن إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود لا يزال يعرف بطئا ملحوظا، مستفهما عن أسباب هذا التأخر، خاصة في ظل تسارع التطورات الرقمية وتزايد انتظارات المواطنات والمواطنين من الإدارة العمومية.
ولفت أنوار قورية إلى أن عدم تفعيل مقتضيات القانون رقم 41.19 يعيق بشكل مباشر التنزيل السليم والفعال للقانون رقم 54.19 الذي اعتبره بمثابة ميثاق المرافق العمومية، الذي من شأنه أن يؤسس لعلاقة جديدة بين الإدارة والمرتفق قوامها الجودة والنجاعة والشفافية.
وواصل أن عدم تفعيل القانون المذكور يمكن أن يعرقل تفعيل القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يفترض بيئة رقمية متكاملة قادرة على ضمان سلاسة المساطر وتيسير الولوج إلى الخدمات العمومية والإدارية.
وفي هذا السياق، تساءل الخبير عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء بطء إخراج مشروع القانون رقم 41.19 المتعلق بالإدارة الإلكترونية إلى حيز التنفيذ، والإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة اتخاذها لتسريع مسطرة المصادقة عليه وتفعيله.
وخلص إلى الاستفسار عن مدى استعداد الإدارة العمومية، على المستويين التقني والتنظيمي، لتفعيل هذا الإطار القانوني بما يضمن انسجامه مع مقتضيات القوانين 54.19 و55.19، وتحقيق الأهداف المرجوة في مجال الحكامة الرقمية وجودة الخدمات العمومية.

