أثارت تصريحات وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن استفادة فئة الشباب من برنامج الدعم المباشر للسكن. والتي قالت فيها “إن أغلب الشباب أقل من 30 سنة اليوم يمتلكون دار بفضل دعم الحكومة”. موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث عبّر عدد من المواطنين عن تشكيكهم في قدرة الشباب على اقتناء السكن في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
وتداول نشطاء تعليقات ساخرة وانتقادية اعتبرت أن امتلاك مسكن لا يزال بعيد المنال بالنسبة لشريحة واسعة من الشباب. رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم الولوج إلى السكن. وكتبت إحدى المعلقات: “أنا على راسي مازال ما عنديش دار، اللي دار الدار من الدعم يرفع صبعو”. في إشارة إلى ما اعتبرته محدودية الأثر الملموس للبرنامج على أرض الواقع.
وفي السياق نفسه، انتقدت المتدخلة ما وصفته بغياب الرقابة على قطاع العقار. معتبرة أن جزءا من الدعم الموجه للمواطنين انعكس، بحسب رأيها، على ارتفاع أسعار الشقق والعقارات بدل تخفيف العبء عن الأسر الراغبة في التملك. كما أثارت مسألة جودة البناء. معتبرة أنها لا تواكب في بعض الحالات الأسعار المعروضة في السوق.
كما علّق أحد المتابعين بالقول إن الحديث عن تمكن الشباب من اقتناء السكن لا يعكس واقع شريحة واسعة من المغاربة. مضيفاً أن امتلاك منزل أصبح أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة للكثيرين في ظل مستويات الدخل الحالية وارتفاع تكاليف التمويل العقاري.
وتعكس هذه التفاعلات استمرار الجدل حول فعالية برامج دعم السكن في تحقيق أهدافها الاجتماعية. خاصة ما يتعلق بتيسير ولوج الشباب والطبقة المتوسطة إلى الملكية السكنية. كما أعادت النقاش حول تأثير الدعم العمومي على أسعار العقارات. ومدى الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة وضمان استفادة المواطنين بشكل مباشر من الإجراءات الحكومية الموجهة للقطاع.
كما يأتي هذا الجدل في وقت تؤكد فيه الحكومة أن برنامج الدعم المباشر للسكن حقق نتائج مهمة من حيث عدد الطلبات والمستفيدين. فيما يطالب متابعون وخبراء بإجراء تقييم شامل لمدى انعكاس هذه البرامج على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى أسعار السوق العقارية بشكل عام.

