انتهت أشغال المؤتمر السياسي الثالث لائتلاف دعم الحكم الذاتي في الصحراء (AUSACO) بمدينة الداخلة، بتأكيد دولي صريح على محورية المقترح المغربي باعتباره المسار الوحيد الممكن لحل النزاع الإقليمي. تزامناً مع تحولات ميدانية ودبلوماسية تعزز موقف الرباط.
زخم دولي وقرارات أممية
وشدد المشاركون في “إعلان الداخلة” الصادر عقب المؤتمر، على أن قضية الصحراء المغربية تمر بمنعطف حاسم نحو الحل النهائي. كما اعتبر أعضاء الائتلاف أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 يكرس مبادرة الحكم الذاتي كخيار سياسي وحيد وأوحد لهذا الملف.
وأشار الإعلان إلى أن هذا التوجه الأممي يواكبه زخم دولي متزايد، تجلى في ارتفاع عدد الدول التي تعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. حيث وصل عدد القنصليات العامة المفتوحة في مدينتي العيون والداخلة إلى 32 قنصلية تمثل مختلف القارات.
طفرة المشاريع الكبرى بالجنوب
وتوقف الخبراء الدوليون المشاركون في المؤتمر عند التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية منذ إطلاق النموذج التنموي الجديد عام 2015. وسجل الائتلاف إنجاز مشاريع استراتيجية كبرى غيرت وجه المنطقة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي الضخم، والطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة.
كما شملت المعالجة التنموية التي رصدها الائتلاف، البنيات التحتية الأساسية، ومشاريع الطاقة المتجددة، والاقتصاد الأزرق. بالإضافة إلى محطات تحلية مياه البحر. وهي استثمارات تهدف إلى تحويل الصحراء إلى قطب اقتصادي قاري.
استقرار سياسي وانفتاح اقتصادي
أشاد المؤتمر بمناخ الأمن والحرية والديمقراطية الذي يطبع الأقاليم الجنوبية. مؤكداً أن هذه البيئة المستقرة هي التي سمحت باستضافة منتديات اقتصادية دولية ولجان مشتركة. مما يعكس الثقة الدولية في الدينامية التنموية للمنطقة.
وشكلت النسخة الثالثة من مؤتمر “أوساكو” منصة للنقاش عبر جلسات تفاعلية، ركزت على استشراف الآفاق المستقبلية لطي هذا الملف نهائياً. خاصة في ظل التطورات القانونية والسياسية التي أحدثها القرار الأممي الأخير 2797.

