يعتزم سكان إقليم تاونات خوض وقفة احتجاجية جديدة أمام المستشفى الإقليمي، المعروف محليا بـ”مستشفى سير لفاس”، وذلك للتنديد بما وصفوه بـ”تدهور الخدمات الصحية ومصادرة حقهم في العلاج”.
وأوضح مصدر محلي لـ”سفيركم” أن السلطات الإقليمية والمحلية واجهت هذه الخطوة بالمنع، على غرار ما حدث مع احتجاجات سابقة بمدينة تيسة.
وقد شهدت عدة جماعات بالإقليم، من بينها بني وليد، بوعروس، عين عائشة وتيسة، احتجاجات سابقة للتنديد بما اعتبره السكان “العزلة والتهميش وتردي البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية”، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والماء الصالح للشرب.
وفي نفس السياق، يرجع السكان أسباب احتجاجاتهم المتصاعدة، وفق بيان فروع فدرالية اليسار الديمقراطي الذي توصل منبر “سفيركم” بنسخة منه، إلى استمرار السياسات العمومية التي ركزت على خدمة مصالح الرأسمال المحلي والريعي على حساب الاستثمار في تنمية حقيقية للمناطق المهمشة، مما أدى إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية، وحرمان الساكنة من حقوقها الأساسية في الصحة والتعليم والشغل والماء الصالح للشرب، وزيادة مستويات الفقر والهشاشة.
ويؤكد البيان ذاته، أن إقليم تاونات أصبح نموذجا لفشل ما يسمى بـ”النموذج التنموي” وتراجع خطاب الدولة الاجتماعية، مشددا على أن السكان يعبرون اليوم عن وعي واستعداد نضالي متواصل لانتزاع مطالبهم العادلة والمشروعة.
وفي هذا الصدد، عبرت الفدرالية على تضامنها المطلق مع سكان الإقليم، مع استنكارها لما وصفته بـ”مقاربة المنع ومصادرة الحق في التظاهر السلمي”، مطالبة الدولة بالتجاوب العاجل مع المطالب الاجتماعية “وفق جدولة زمنية معقولة”، وداعية مختلف القوى النقابية والحقوقية والسياسية إلى مساندة هذه التحركات حتى تحقيق مطالب السكان.
دنيا بنلعم (صحفية متدربة)

