يستعد المغرب لتسجيل حضور لافت في الدورة 79 لمهرجان “كان” السينمائي، عبر مشاركة تجمع بين المنافسة الفنية في الأقسام الرسمية وبين التحركات الاستراتيجية في “سوق الفيلم” لتعزيز مكانة السينما المغربية، وتعزيز وجهة المملكة كرائدة للتصوير والإنتاج المشترك.
عودة ليلى المراكشي وأصوات جديدة
وتتجه الأنظار في هذه الدورة نحو قسم “نظرة ما”. حيث يشارك الفيلم الطويل “La Mas Dulce” للمخرجة ليلى المراكشي، في عودة لها إلى “الكروازيت” بعد عرض فيلمها الشهير “ماروك” قبل أكثر من عقدين. وتعد هذه المشاركة تأكيداً على استمرارية الحضور المغربي في منصات التتويج الرسمية.
وفي سياق متصل، يعرض فيلم “البحث عن الطائر الرمادي ذو الخطوط الخضراء” للمخرج سعيد حميش بنلعربي ضمن قسم “أسبوع المخرجين”. وهو ما يعكس الحيوية التي تشهدها الكتابات السينمائية المغربية الجديدة وقدرتها على النفاذ إلى تظاهرات عالمية كبرى.
المغرب في “سوق الفيلم”: جاذبية التصوير
وبعيداً عن شاشات العرض. يركز المركز السينمائي المغربي، في الفترة ما بين 12 و20 ماي 2026، على الجانب الاستثماري من خلال رواق خاص بـ”سوق الفيلم”. وتهدف هذه الخطوة إلى تسويق البنيات التحتية السينمائية الوطنية والمؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها المملكة أمام المنتجين والمستثمرين الدوليين.
بالمقابل، يشهد “دوار المستثمرين” (Investors Circle) حضور المخرج إسماعيل العراقي، صاحب فيلم “زنقة كونتاكت”، لتقديم مشروعه الجديد “بنات اللبؤة” (Wolfmother) أمام ممولين دوليين. بينما تم اختيار مشروع “المتروكات” لكنزة تازي للمشاركة في “لا فابريك سينما” التابع للمعهد الفرنسي.
دعم الإنتاج الأجنبي ونظام “كاش ريبات”
وفي تجسيد ملموس لجاذبية المغرب كبلد للاستقبال. يحضر المهرجان فيلم “معركة ديغول” للمخرج أنطوان بودري (خارج المسابقة)، وهو عمل تم تصوير جزء منه في المغرب. كما يبرز هذا المشروع نجاعة برنامج “كاش ريبات” (Cash Rebate) الذي يعتمده المركز السينمائي المغربي لاستقطاب الإنتاجات الضخمة. عبر تحفيزات مالية وإجراءات دعم لوجستي.
وتسعى السينما المغربية عبر هذه المشاركة المتعددة الأبعاد إلى المزاوجة بين التميز الفني لمبدعيها. وبين طموح المملكة في تحويل قطاع السينما إلى قاطرة اقتصادية تساهم في الإشعاع الدولي وتجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

