مع اقتراب موعد استضافة المغرب لكأس العالم 2030، تسعى وزارة الداخلية إلى تعزيز إشرافها على المشاريع الكبرى في المدن الكبرى والمحيطة بها، التي ستشهد استثمارات ضخمة لتطوير بنيتها التحتية.
في هذا الإطار، شرعت الوزارة، عبر ولاة وعمال الأقاليم، في تأسيس شركات للتنمية المحلية، توكل إليها مهمة الإشراف على تنفيذ المشاريع، متابعة صرف الأموال، ومحاسبة المقاولين ومكاتب الدراسات، تحت رئاسة الوالي أو العامل.
ورحب بعض المستشارين الكبار بهذه الخطوة، فيما أعرب آخرون عن تخوفهم القانوني، مستندين إلى التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الذي أشار إلى محدودية فاعلية هذه الشركات، إذ حققت حوالي 5% فقط منها مردودية نسبية على رأس المال المستثمر، كما تعاني أغلبها من ضعف الاستقلالية المالية والتجارية، ما يحد من قدرتها على المنافسة وتحقيق أهدافها.
وأشار المجلس إلى أن نحو 90% من شركات التنمية أنشئت دون دراسات مسبقة متعددة الأبعاد، ودون تقييم واقعي للمخاطر، كما أن تركيبتها المالية تفتقر إلى التوازن، في ظل محدودية مصادر التمويل العمومي.
كما لم تستطع الجماعات الترابية القيام بدورها الرقابي الكامل، حيث لم يتم إعداد تقارير دورية لمتابعة إنجازات هذه الشركات وتقديمها لمجالس الجماعات.
واستنادا إلى هذه المعطيات، أوصى المجلس الأعلى للحسابات وزارة الداخلية بالعمل على وضع مخططات لإنقاذ أو تصفية الشركات المتوقفة أو غير الفعالة، مع التأكد مسبقا من جدوى إنشاء شركات التنمية المحلية عبر دراسات مالية واقتصادية دقيقة تحدد الحاجيات على المدى الطويل.

