تعيش مدينة سيدي يحيى وضعا بيئيا كارثيا منذ أشهر، وسط تراكم غير مسبوق للنفايات المنزلية في عدد من الأحياء والأزقة، رغم أن تدبير القطاع أُوكل إلى شركة “أوزون” للنظافة، التي تعود ملكيتها لعبد العزيز البدراوي، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي. ورغم حجم التذمر الشعبي، لم تُسجَّل تدخلات فعالة من الشركة لتحسين الوضع البيئي.
وتُظهِر مشاهد في المدينة غرق أحياء بأكملها في الأزبال، وانتشار الروائح الكريهة، مما يهدد السلامة الصحية للسكان، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وتتحول هذه النقاط السوداء إلى بؤر لتكاثر الحشرات الضارة، وسط تجاهل متواصل من طرف الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
وتتولى مجموعة الجماعات الترابية مهمة الإشراف على قطاع النظافة بمدينة سيدي يحيى، وقد أُسندت هذه المهمة لشركة “أوزون” بموجب عقد تدبير مفوَّض، غير أن واقع الحال يعكس غياب الحد الأدنى من الالتزام ببنود هذا العقد، في ظل غياب آليات المراقبة والمتابعة من الجهة المفوِّضة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الجماعة تؤدي ما يقارب مليار سنتيم سنويا لشركة “أوزون” من ميزانية الجماعة، وهو مبلغ يراه متتبعون ضخما مقارنة بالخدمات المقدمة، التي توصف بالهزيلة، بل والمنعدمة في بعض المناطق المهمشة.
ويرى مواطنون أن استمرار هذا الوضع لأكثر من ستة أشهر يطرح تساؤلات حول أسباب غياب المراقبة والمحاسبة، ويعكس وجود خلل في العلاقة التعاقدية بين الجماعة والشركة، في وقت تطالب فيه الساكنة بتدخل عاجل ينهي معاناتهم اليومية مع الأزبال.
ويطالب السكان، في تصريحات متفرقة، بإعادة النظر في طريقة تدبير القطاع، أو فسخ العقد مع الشركة الحالية وتعويضها ببديل قادر على احترام التزاماته، محذرين من التداعيات البيئية والصحية التي أصبحت تخيم على المدينة.

