حذر بيو رودريغيز، رئيس مجموعة موندراغون الإسبانية، الاتحاد الأوروبي من تأثير المنافسة المغربية على قطاع صناعة السيارات الكهربائية في أوروبا، داعيا إلى تشديد إجراءات حمايته، ومواجهة التوسع الصيني في السوق الأوروبية.
وكشف تقرير نشره موقع “El Pais” الإسباني أن بيو رودريغيز، أوضح، خلال مؤتمر صحفي، أن هناك تهديدات متعددة تواجه الصناعة الأوروبية، من بينها الواردات القادمة من المغرب، مضيفا أن الشركات الصينية تستغل موقع المملكة لتعزيز صادراتها من البطاريات الكهربائية نحو أوروبا.
ودعا المتحدث ذاته إلى اعتماد “قواعد أكثر عدالة”، مطالبا في نفس الوقت بأن لا تقتصر الاستجابة فقط على فرض الرسوم الجمركية، بل تشمل سياسات أكثر توازنا تحمي الصناعة الأوروبية.
وتعكس تصريحاته تزايد القلق الأوروبي من التقدم الصناعي المغربي، الذي أصبح يهيمن على السوق الأوروبية، ويجذب استثمارات ضخمة، خصوصا في قطاعي السيارات والطاقة المتجددة.
ويعتبر المغرب مركز تصنيع مهم في القارة الإفريقية، بفضل توفره على يد عاملة ماهرة، وتكلفة تنافسية مقارنة بأوروبا، وكذا اتفاقيات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، تسمح بتصدير السيارات وقطع الغيار دون رسوم جمركية.
وتعمل المملكة المغربية على تعزيز موقعها الصناعي على المستوى الإفريقي، بفضل استثماراتها القوية في قطاع السيارات، وخاصة مصانع “رونو” و”ستيلانتيس”، إضافة إلى كونها حاضنة استثمارية للشركات الصينية، لا سيما تلك التي تعمل في مجال البطاريات الكهربائية.
وانتقد رودريغيز أيضا سياسات الاستثمار الصينية، التي تُجبر الشركات الأوروبية الراغبة في دخول السوق الصينية على التنازل عن حصة الأغلبية لشركاء محليين، بينما تتمتع الشركات الصينية بحرية الاستثمار الكامل في الاتحاد الأوروبي دون قيود مماثلة.
وأعرب عن خطط الشركة لتعزيز حضورها في كل من المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تمتلك ثلاثة مصانع، مبرزا أن هذا التوجه يأتي لاحترام القوانين الأمريكية التي تلزم الشركات الأجنبية بالتصنيع داخل الولايات المتحدة إذا أرادت بيع منتجاتها في السوق المحلية.