أثار الفيديو الذي بثه الصحفي حميد المهداوي على قناته بـ”يوتيوب”، والمتضمن لتسريبٍ من داخل اجتماع لجنة الأخلاقيات بالمجلس الوطني للصحافة، عاصفة من الجدل داخل الوسط الإعلامي والسياسي بالمغرب، بعدما كشف عن مستوى من النقاشات والممارسات التي وصفها العديد من المتابعين بـ”الصادمة”.
وفي خضم هذا الجدل، أكد الصحفي عمر الراضي في تصريح خص به جريدة “سفيركم” أن ما ظهر في الشريط يشكل “فضيحة كبرى تضرب في الصميم مصداقية الهيئة المكلفة بتنظيم وتخليق المهنة”، وأن ما تضمنه الاجتماع يرقى، في بعض جوانبه، إلى مخالفة صريحة لعدد من مقتضيات القانون الجنائي، مؤكداً أن ما جرى “لا يحتمل أي لبس”، ويعكس نموذجا لما يجري في كواليس أخرى بشكل متكرر.
واعتبر الراضي أن الشريط المصور يشكل فضيحة أخرى، سواء من حيث أسلوب التنظيم أو طبيعة الاجتماع أو اللغة المتداولة داخله، إضافة إلى النوايا التي عبر عنها المتدخلون، مشددا على أن هذا الوضع “يسيء بشكل مباشر لصورة الدولة المغربية، ويستوجب معالجة عاجلة عبر حوار واسع مع جميع الصحفيات والصحفيين، مع ضرورة وقف منح الفرصة ذاتها لـ”جيل من بقايا مرحلة إدريس البصري” الذي ما زالت ممارساته تلقي بظلالها على القطاع”.
وأضاف أن المشهد الصحفي الحالي هو في جوهره نتيجة لتراكمات هذا الجيل الذي حارب الصحافة الجادة وعمم التفاهة، وهو ما انعكس على مستوى مجلس الصحافة الذي كان يفترض أن يتحلى بالحكمة والرزانة، مؤكدا على أن القطاع يحتاج إلى إصلاح جذري وشامل يغير أسلوب تنظيم الجسم الصحفي ويعيد الاعتبار لمهنة الصحافة في المغرب.
المحمدية: حمزة غطوس

