يشهد المغرب ارتفاعا كبيرا في أسعار بعض الأدوية الحيوية، ما يضع عبئا ماليا ثقيلا على المرضى وأسرهم، لا سيما الذين يعانون من أمراض مزمنة أو سرطانية.
ويؤكد عدد من المتضررين أن بعض الأدوية الأساسية لم يعد بالإمكان الوصول إليها بسهولة، مما يهدد استقرار صحتهم ويزيد من ضغوط الحياة اليومية.
ويأتي على رأس هذه الأدوية دواء ZYTIGA CO 250MG، المستخدم في علاج بعض أنواع السرطان، حيث يصل ثمن علبة واحدة (120 قرصا) إلى حوالي 11.451 درهما، أي ما يفوق 34.000 درهم لثلاث علب.
هذه الأسعار تجعل من الصعب على المرضى الاعتماد على العلاج المنتظم، خصوصاً للأسر ذات الدخل المحدود.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات كبيرة حول سياسة تسعير الأدوية في المغرب، وضرورة مراقبتها بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين، وأهداف تعميم الحماية الاجتماعية.
كما يبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الدعم والتعويض للأدوية الحيوية، لضمان وصول العلاج إلى جميع المرضى دون تمييز أو عائق مالي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضبط أسعار الأدوية الحيوية، وإدراجها ضمن برامج الدعم أو التعويض، بما يضمن الحق الدستوري للمواطنين في العلاج.
كما يحتاج الملف إلى متابعة دقيقة لضمان استفادة المرضى من التدابير الوقائية والاستشفائية على حد سواء.
وتظل قضية أسعار الأدوية الحيوية من أبرز التحديات الصحية في المغرب، خصوصاً في ظل تزايد الطلب على خدمات الرعاية الصحية، ما يحتم على الجهات المعنية التحرك السريع لحماية المرضى وتخفيف الأعباء المالية عليهم.

