أثارت الخطوط الملكية المغربية “لارام” موجة غضب واسعة في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، خاصة في باريس، بعدما أعلنت في آخر لحظة عن إلغاء سهرة احتفالية خاصة بمشاهدة نهائي كأس أمم إفريقيا، التي كان من المقرر تنظيمها تزامنا مع مباراة المنتخب المغربي ونظيره السنغالي مساء اليوم الأحد.
وكانت “لارام” قد أعلنت سابقا عن هذه المبادرة، داعية المغاربة المقيمين بفرنسا إلى التسجيل عبر رابط إلكتروني مخصص لذلك، وهو ما لقي تفاعلا كبيرا من طرف الجالية المغربية التي سارعت إلى التسجيل وانتظرت الحدث بوصفه حفلا فاخرا للتجمع ولقاء أفراد الجالية وتشجيع المنتخب الوطني في هذه المباراة المصيرية الهامة.
غير أن الشركة المعنية، فاجأت المسجلين، ساعات فقط قبل موعد النهائي المنتظر، وبالضبط ليلة أمس السبت، بقرار الإلغاء، ما خلّف حالة من الاستياء والاحتقان، واعتبره كثيرون استخفافا بالجالية المغربية وعدم احترام للالتزامات، خاصة وأن عددا هاما من أفراد الجالية كانوا قد استعدوا للحفل وغيروا الكثير من مواعيدهم.
وبرّر المنظمون قرار الإلغاء بـكثرة الطلبات والخوف من حدوث فوضى تنظيمية، وهي مبررات لم تلقَ قبولا لدى الجالية، التي رأت أن هذه الحجج غير مقنعة، خاصة وأنه كان من المفترض تحديد عدد محدود من المشاركين، وإغلاق باب التسجيل تلقائيا فور بلوغ العدد المطلوب عبر الرابط المعلن.
واعتبر عدد من أفراد الجالية المغربية أن ما حدث يعكس سوءا في التدبير والتنظيم، مطالبين “لارام” بتحمل مسؤوليتها تجاه مبادرات تستهدف الجالية المغربية بالخارج، خصوصا حين ترتبط بأحداث وطنية كبرى تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.

